استعمله بعض الدول في زماننا بالنسبة إلى بعض الرؤساء كاستعمالهم بعض الأمور الخيالية الكاذبة الأخرى وسيأتي بعض ما في المقام في بحث التشبيه انشاء اللّه تعالى ( وان استعملتها ) اي استعملت النفس المفكرة ( بواسطة القوة العاقلة وحدها أو مع القوة الوهمية فهي المفكره ) .
ومما يجب ان يعرف في هذا المقام ما يسمى بالحس المشترك فنقول قال القوشجي عند قول الخواجة ومن هذه القوى المدركة للجزئيات الحس المشترك ويسمى باليونانية نبطاسيا اي لوح النفس ما هذا نصه واستدلوا على وجود الحس المشترك بوجوه أحدها انا نحكم ببعض المحسوسات الظاهرة على البعض كما نحكم بان هذا الأصفر حلو والحاكم بين الشيئين يحتاج إلى حضورهما عنده ولا يكون حصول هذين الامرين في النفس لأنها لا يرتسم فيها الماديات على ما سبق ولا في الحس الظاهر لأنه لا يدرك غير نوع واحد من المحسوسات فأذن لا بد من قوة غير الحس الظاهر يجتمع فيها صور المحسوسات الظاهرة بالتأدي إليها من طرق الحواس فهي كجواسيس لهذه القوى يؤدى مدركاتها إليها فيجتمع فيها الملموسات والمبصرات والمسموعات والمذوقات والمشمومات بأسرها فلذلك سميت بالحس المشترك انتهى .
وسننقل كلاما للميبدي في الهداية عند البحث عن طرفي التشبيه وتعميمهما من حيث كونهما حسيين أو عقليين فراجعه لأنه يفيدك جدا ( إذا تمهد هذا فنقول ذكر السكاكي انه يجب ان يكون بين الجملتين ما يجمعهما عند القوة المفكرة من جهة العقل أو من جهة الوهم أو من جهة الخيال فالجامع بين الجملتين اما عقلي بأن يكون بينهما ) اي بين الجملتين ) اتحاد في التصور ) اي عند تصور العقل لهما فعلم أن
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٨٩