تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لا عين عبارته ولفظه ( لأنه قد ادرج فيه قوله تعالى
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا )
بالضمير المتكلم ( وهذا كما تقول لغلامك وقد ضربه زيد قل لزيد اما تستحي ان تضرب غلامي وانا المنعم عليك بأنواع المنعم ) . حاصل هذا إشارة إلى دفع سؤال أو رد على كلام المفتاح وهو ان قوله تعالى
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
ان لم يدخل في حيز القول المقدر اختل نظم الكلام وان دخل كان ( ص ) مأمورا بان يقول
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
بالضمير المتكلم وفساده ظاهر فأجيب بأنه ( ص ) مأمور بتأدية معنى هذا الكلام بعبارة تليق به ( ص ) كان يقول وان كنتم في ريب مما نزل اللّه على وقد يجاب بأنه ( ص ) مأمور بتبليغ هذه العبارة على طريق الحكاية عن اللّه فلا محذور في أن يقول ( ص ) عبدنا وقد يجاب أيضا بأنه اى بشر معطوف على قل مرادا قبل فإن لم تفعلوا وحينئذ لا يرد شيء حتى يحتاج إلى الجواب فأفهم . ( والجامع ) الذي تقدم ان انتفائه يمنع العطف ( بينهما أي بين الجملتين ) بحيث يكون مقربا لهما ( يجب ان يكون باعتبار المسند اليهما والمسندين جميعا اي باعتبار المسند اليه في الجملة الأولى والمسند إليه في الجملة الثانية وكذا باعتبار المسند في الأولى والمسند في الثانية ) فإذا وجد الجامع على الوجه الذي ذكر صح المطف ( نحو يشعر زيد ويكتب ) لاتحاد المسند اليهما و ( للمناسبة الظاهرة بين الشعر والكتابة ) لأن الشعر تأليف كلام موزون والكتابة تأليف كلام نثر ( وتقارنهما في خيال أصحابهما ) وهم الأدباء الذين يجيدون النظم