الحاصل وذلك كتحصيل الحاصل ممتنع ومحال .
واما في الثاني فلان المباهاة كما صرح فيه تكون يوم القيامة لا في الحال ( وقال أبو العلاء ) المعرى
ولو وضعت في دجلة الهام لم تفق * من الجرع الا والقلوب خوال
( يصف تأسفه ) اى تحزنه ( على مفارقة بغداد وشوق ركائبه ) اى مطاياه واباله ودوابه ( إلى ماء دجلة ) بكسر الدال نهر ببغداد ( والمعنى ) اى معنى قوله لو وضعت ( ان وضعت ) فان المراد من الشرط الاستقبال ( لكنه جاء بلو ) اى اتى بدل ان الشرطية الدالة على الشك في الوقوع وعدمه لفظة لو الدالة على القطع بالانتفاء ( قصدا ) اى للقصد ( إلى ) ان ( وضع ركائبها الهام في ماء دجلة كأنه امر قد حصل منه الياس وانقطع الرجاء ) عن وقوعه ( وصار في حكم المقطوع بالانتفاء ) اى بانتفاء ذلك الوضع ( فدخولها على المضارع في نحو ) قوله تعالى
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ( لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
اى لوقعتم في الجهد والهلاك ) قال في المجمع العنت الهلاك واصله المشقة والصعوبة والعنت الوقوع في امر شاق ( لقصد استمرار الفعل ) اى اطاعته صلّى اللّه عليه وآله أصحابه ( فيما مضى وقتا فوقتا ) اى دائما ومستمرا ( لأنه ) اى الشان ( كان في ارادتهم ) اى الأصحاب ( استمرار عمل النبي ( ص ) على ما يستصوبون ) اى يرونه صوابا اى حسنا وذا مصلحة ( وانه كلما عن ) اى عرض ( لهم رأى في امر ) اى في شيء وقضية ( كان معمولا عليه ) وهذه الكلية ( بدليل قوله تعالى
فِي كَثِيرٍ مِنَ