اى لو جعلنا الرسول المرسل إليهم ملكا لجعلنا ذلك الملك في صورة رجل ) فالجعل الثاني منتف بسبب الجعل الأول كما هو أصل لو .
( وإذا كان لو ) على ما تقدم في المتن المتقدم ( للشرط في الماضي فيلزم عدم الثبوت ) اى عدم الوجود اى النفي ( و ) يلزم أيضا ( المضي في جملتيها ) اى في شرطها وجزاؤها ( ليوافق الغرض ) والمعنى الموضوع له كلمة لو اى الشرطية والتعليق في الماضي ( إذ الثبوت ينافي التعليق والحصول الفرضي ) الذي يستلزم عدم الثبوت فان تعليق ثبوت الثابت محال فلا بد من عدم الثبوت حتى يتحقق التعليق والحصول الفرضي ( والاستقبال ينافي المضي فلا يعدل في جملتيها عن الفعلية الماضوية الا لنكتة ) يأتي بيانها وأنواعها في المتن الآتي .
( ومذهب المبرد ) والفراء وابن هشام في المغنى ( انها ) قد ( تستعمل في المستقبل استعمال ان ) الشرطية لمجرد الوصل والربط وقد تقدم الكلام في ذلك عند الكلام في أن مستوفي فلا نعبده لكن استعمال لو لمجرد الوصل والربط قليل ( وهو مع قلته ثابت نحو اطلبوا العلم ولو بالصين ) اي ولو كان طلبكم بالصين ( و ) نحو تناكحوا تناسلوا ( فانى أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسقط ) اى ولو كان مباهاتي بكم بالسقط وهو الولد الذي يسقط من رحم الام وليس له روح وقد ضبطه الصحاح بالضم .
فالشرط في هذين المثالين مستقبل اما في الأول فلانه في حين الامر وهو لا يتعلق بالموجود في الماضي أو الحال لأنه يلزم من ذلك طلب
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٨٥