يسمعوا موجود فتأمل .
( فان قيل انتفاء التولي خير وقد ذكر ) في صدر الآية على ما قلت ما يفهم منه ( ان لا خير فيهم ) كما هو مقتضى أصل لو .
( قلنا لا نسلم ان انتفاء التولي بسبب انتفاء الاسماع خير ) لما في هذا النوع من الانتفاء الدلالة على أنهم كالدواب والانعام لا أهلية لهم للاسماع ( و ) انتفاء التولي ( انما يكون خيرا لو كانوا من أهله ) اى من أهل الاسماع ( بان اسمعوا شيئا ثم انقادوا له ولم يعرضوا ) عنه ( وهذا كما يقال لا خير في فلان ) اللئيم الخبيث الباطن ( لو كان به قوة لقتل المسلمين فان عدم قتل المسلمين بناء على عدم القوة والقدرة ليس خيرا فيه ) اى في ذلك اللئيم ومن هذا القبيل ما يقال بالفارسية
خانه نشستن بىبى از بىچادرى است
( واما قوله تعالى
وَلَوْ جَعَلْناهُ
) اى الرسول
( مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا )
مشاكلا لهم لان الانسان إلى مشاكله انس وإلى القبول منه أقرب ولان البشر لا يطيق روية الملك بصورته الحقيقية .
( فيتحمل ان يكون من قبيل لو لم يخف اللّه لم يعصه يعني لو جعلنا الرسول ملكا لكان في صورة انسان فكيف إذا كان ) الرسول من الأصل ( انسانا ) مشاكلا لهم من أصله فكونه على تلك الصورة دائم الوجود ملكا كان الرسول أو انسانا لما ذكر من الحكمة في ذلك .
( ويحتمل ان يكون ) الآية ( على أصل لو من انتفاء الشرط والجزاء