الجمهور فغير صحيح ) لان العهد على مذهبهم بناء على ما أجمله السلكوتي الإشارة إلى حصة معهودة الذكر وقد فصله ابن هشام فجعله في المغنى ثلاثة أقسام الأول ان يكون مصحوب اللام معهود اذكر يا نحو
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
وعبرة هذه ان يسد الضمير مسدها مع مصحوبها الثاني ان يكون معهودا ذهنيا نحو
إِذْ هُما فِي الْغارِ
أو معهودا حضوريا نحو
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في بحث تعريف المسند اليه باللام فراجع ان شئت والحسنة في الآية على زعمه ليس بشيء من هذه الأقسام الثلاثة ( إذ لم يتقدم ) على زعمه ( ذكر الحسنة لا تحقيقا ) كما في القسم الأول ( ولا تقديرا ) كما في القسمين الأخيرين ( ليكون اللام ) فيها ( إشارة إليها ) اي إلى الحسنة المتقدم ذكرها تحقيقا أو تقديرا .
( ولو سلم ) انه تقدم ذكرها تقديرا لكونها حاضرا عندهم متداولا لديهم بقرينة سياق الآية بحيث لا يلتفت ذهنهم إلى الغير كقولهم ادخل السوق إذا لم يكن في البلد الأسوق واحد ( فيجب ان يكون القصد إلى حصة معينة من الجنس ) اى من جنس الحسنة وانما وجب ذلك لان المعهودية بأقسامها الثلاثة مستلزمة للتعيين وإذا كان الواجب القصد إلى الحصة المعينة من الجنس يكون المقصود من الحسنة نادرا قليل الوقوع فيكون الحسنة غير مقطوع بها ( والمقدر ) اي المفروض خلاف ذلك لأنه اي صاحب المفتاح صرح في كلامه الذي نقلناه انفا .
( ان المراد ) من الحسنة في قصة موسى ( ع ) ( الحسنة المقطوع بها كثرة وقوع واتساع ) اي لكثرة وقوعها واتساعها فبطل بزعمه إرادة