تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المناسب » . واعلم أن التفريع في الاصطلاح كما يأتي في علم البديع في المحسنات المعنوية ان يثبت لمتعلق امر حكم بعد اثباته - اي اثبات ذلك الحكم - لمتعلق له آخر على وجه يشعر بالتفريع والتعقيب ، وهو احتراز عن نحو قولنا « غلام زيد راكب وأبوه راجل » كقوله اي قول الكميت من قصيدة يمدح بها أهل البيت عليهم السّلام :
احلامكم لسقام الجهل شافية * كما دمائكم تشفى من الكلب
الكلب بفتح اللام شبه جنون يحدث للانسان من عض الكلب الكلب ، وهو كلب يأكل لحوم الناس فيأخذه من ذلك شبه جنون لا يعض انسانا الا كلب ولا دواء له انجع من شرب دم ملك ، يعني أنتم أرباب العقول الراجحة وملوك واشراف وفي طريقته قول الحماسي :
بناة مكارم واساة كلم * دماؤكم من الكلب الشفاء
فقد فرع على وصفهم بشفاء أحلامهم ( اي عقولهم ) لسقام الجهل وصفهم بشفاء دمائهم من داء الكلب ، فكذلك فيما نحن فيه قد فرع قوله « فمقتضى الحال » هو الاعتبار المناسب على الجملتين المتقدمتين ( وبيان ذلك : انه قد علم مما تقدم ) أمران مفيدان للحصر : أحدهما تقدم صريحا وهو ( ان ارتفاع شأن الكلام بمطابقته للاعتبار المناسب لا غير ، لأن إضافة المصدر ) اي الارتفاع ( تفيد الحصر كما يقال « ضربي زيدا في الدار » ) اي لا في غيرها . ( و ) الأمر الثاني - يتقدم صريحا لكنه لازم لقوله فيما سبق والبلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته ، إذ ( معلوم ) فيما بينهم ومسلم عندهم ( ان الكلام انما يرتفع بالبلاغة ، وهي ) اي