تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
اشاب الصغير وافنى الكبير * كر الغداة ومر العشى
وقول أبى الأصبع :
أهلكنا الليل والنهار معا * والدهر يغد ومصمما جزعا
كان طريق الحكم عليه بالمجازان تعلم اعتقاد التوحيد ، إما بمعرفة أحوالهم السابقة أو بأن تجد في كلامهم من بعد اطلاق هذا النحو ما يكشف عن قصد المجاز فيه ، كنحو ما صنع أبو النجم فإنه قال أولا :
قد أصبحت أم الخيار تدعى * علي ذنبا كله لم اصنع من أن رأت رأسي كرأس الأصلع * ميز عنه قنزعا عن قنزع مر الليالي ابطىء أو اسرعى
فهذا على المجاز وجعل الفعل لليالى ومرورها الا انه خفى غير بادي الصفحة ، ثم فسر وكشف عن وجه التأول وأفاد انه بنى أول كلامه على التخيل فقال .
أفناه قيل اللّه للشمس اطلعى * حتى إذا وأراك أفق فارجعي
فبين ان الفعل للّه وانه المعيد والمبدىء والمنشيء والمفنى ، لان المعنى في قيل اللّه امر اللّه ، وإذ جعل الفناء بأمره فقد صرح بالحقيقة وبين ما كان عليه من الطريقة - انتهى .

[ أقسام مجاز العقلي ]

( وأقسامه - اى المجاز العقلي - أربعة ) وليعلم ان الحقيقة العقلية أيضا تنقسم إلى هذه الاقسام الآتية ، وأمثلتها ما ذكره في المجاز بعينه ، لكن إذا صدرت عن الدهري بناء على اعتقاده ، الا انه خص المجاز بالذكر لأنه المقصود في هذا الباب - اى باب الاسناد . ( لأن طرفيه - وهما المسند والمسند اليه - إما حقيقتان وضعيتان ) اى اللغتيان ، وانما قيد به لأن الأمثلة التي ذكرها المصنف من هذا