عند اخفاء حاله من الدهري واظهار انه غير معتقد لظاهره بل انما اسنده إلى السبب ) وانما دخل ذلك ( لأنه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر ) فتدبر تعرف .
( لا يقال : العام ) اى ما يصدق عليه انه اسناد إلى غير ما هو له بوجه ما ( لا يتحقق ) ولا يوجد في الخارج ( الا في ضمن الخاص ) اي الا في ضمن غير ما هو له في نفس الامر ، أو في ضمن غير ما هو له عند المتكلم في الظاهر ( وقد بين فساده ) اما فساد الأول فلكونه مستلزما لعدم انعكاس التعريف ، واما فساد الثاني فلكونه مستلزما لاشتمال التعريف على قيد ضائع ( فكيف يجوز ان يراد غير ما هو له ، أعم من أن يكون في الواقع أو عند المتكلم في الحقيقة أو في الظاهر ) فهل هذا الاكر على ما فر منه .
( لأنا نقول : فرق بين إرادة مفهوم العام ) الذي هو المراد في التعريف ( وبين تحققه ) ووجوده في الخارج الذي هو المراد في السؤال ( ولا يلزم من عدم تحققه ) اى العام ( الا في ضمن الخاص عدم ارادته ) اى العام ( الا في ضمنه ) اى الخاص ( وقد تبين ان الفساد انما كان ينشأ من إرادة الخاص بخصوصه فلا فساد في إرادة العام بعمومه ، فليتأمل فان هذا مقام يستصعبه أقوام ) وذلك قبل ان نشرحه واما بعد ذلك فلا .
( ولهذا - أي ولأن مثل قول الجاهل ) يعنى « انبت الربيع البقل » رائيا الانبات من الربيع ( خارج عن المجاز ، لاشتراط التأول فيه ) اى في المجاز ( لم يحمل قوله - اى قول الصلتان العبدي )
اشاب الصغير وافني الكبير * كر الغداة ومر العشى