تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
« وثانيها » - الاذعان بالنسبة الخبرية الثبوتية أو السلبية ، اى ادراكها والعلم بها ولو خطأ ، وهذا المعنى هو المراد بالحكم في المتن أولا اى قبل عود الضمير اليه ، وقد يعبر عن الحكم بهذا المعنى بالايقاع والانتزاع ، وهذا هو المتعارف بين أرباب المعقول كما أشرنا اليه آنفا . « وثالثها » - خطاب اللّه المتعلق بأفعال المكلفين ، وهذا هو المتعارف بين الأصوليين على ما أشار اليه القمي في كتابه القوانين . « ورابعها » - ما ثبت بالأدلة الشرعية كالأحكام التكليفية والوضعية على قول ، وهذا المعنى هو المتعارف بين الفقهاء . « وخامسها » - المحكوم به فعلا كان نحو « قام زيد » أو خبرا نحو « زيد قائم » ، وقد يوجد له اطلاقات اخر نادرة لا يهمنا ذكرها . فتحصل مما قدمنا ان قوله : ( اى لا يكون عالما بوقوع النسبة أولا وقوعها ) تفسير لكون المخاطب خالى الذهن من الحكم ، وقوله ( ولا مترددا في أن النسبة هل هي واقعة أم لا ) تفسير لكون المخاطب خالى الذهن من التردد فيه . وتحصل أيضا ان المراد من الحكم الاعتقاد والعلم ، وهو مباين للتردد ، لأنه - اى التردد - عبارة أخرى عن الشك ، فلا يلزم من نفى أحدهما نفي الاخر كما هو حكم كل متباينين . مثلا : لا يلزم من نفى الحجر نفى الانسان ، ولا من نفى الانسان نفى الحجر ، فلا يلزم من خلو ذهن المخاطب من الحكم خلوه من التردد فيه ، لأن النسبة بينهما كما عرفت التباين لا عموم وخصوص مطلق : ( فعلم ) من هذا التقرير الذي اتضح منه النسبة ( ان ما سبق إلى بعض الأوهام من ) ان النسبة بين الحكم والتردد فيه عموم وخصوص