كان في حكم اللغو .
قال السكاكى في الفن الأول : من المعلوم ان حكم العقل حال اطلاق اللسان هو ان يفرغ المتكلم في قالب الإفادة ما ينطق به تحاشيا عن وصمة اللاغية ، فإذا اندفع في الكلام مخبرا لزم ان يكون قصده في حكمه بالمسند للمسند اليه في خبره ذاك افادته للمخاطب متعاطيا مناطها بقدر الافتقار - انتهى .
( وأشار إلى تفصيله ) اى تفصيل قدر الحاجة والافتقار ( بقوله :
فإن كان المخاطب خالى الذهن من الحكم ) اى من الاعتقاد وادراك النسبة الخبرية الثبوتية أو السلبية ، اى من التصديق بها .
قال في التهذيب : العلم ان كان اذعانا للنسبة فتصديق والا فتصور .
وقال محشيه : اى اعتقادا بالنسبة الخبرية الثبوتية ، كالاذعان بأن زيدا قائم ، أو السلبية كالاعتقاد بأنه ليس بقائم - انتهى .
( و ) من ( التردد فيه ) اى في الحكم ، اى في وقوع النسبة ولا وقوعها ، ففي الكلام استخدام لأن التردد ليس في الحكم بمعنى الاعتقاد والتصديق بل في الحكم بمعنى الوقوع واللاوقوع ، فذكر الحكم أولا بمعنى التصديق وأعاد الضمير عليه بمعنى الوقوع واللاوقوع .
( تكميل ) الحكم عندهم يطلق على أمور خمسة :
« أحدها » - النسبة الكلامية اى المفهومة من الكلام ، وهي ثبوت المحكوم به للمحكوم عليه ، أو انتفاؤه عنه في الواقع ، وقد يعبر عنه بوقوع النسبة أو لا وقوعها ، وهذا المعنى هو المراد بالحكم حين عود الضمير اليه ، وهذا هو المتعارف بين الأدباء وأرباب العربية .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٦٥