تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
كان في حكم اللغو . قال السكاكى في الفن الأول : من المعلوم ان حكم العقل حال اطلاق اللسان هو ان يفرغ المتكلم في قالب الإفادة ما ينطق به تحاشيا عن وصمة اللاغية ، فإذا اندفع في الكلام مخبرا لزم ان يكون قصده في حكمه بالمسند للمسند اليه في خبره ذاك افادته للمخاطب متعاطيا مناطها بقدر الافتقار - انتهى . ( وأشار إلى تفصيله ) اى تفصيل قدر الحاجة والافتقار ( بقوله : فإن كان المخاطب خالى الذهن من الحكم ) اى من الاعتقاد وادراك النسبة الخبرية الثبوتية أو السلبية ، اى من التصديق بها . قال في التهذيب : العلم ان كان اذعانا للنسبة فتصديق والا فتصور . وقال محشيه : اى اعتقادا بالنسبة الخبرية الثبوتية ، كالاذعان بأن زيدا قائم ، أو السلبية كالاعتقاد بأنه ليس بقائم - انتهى . ( و ) من ( التردد فيه ) اى في الحكم ، اى في وقوع النسبة ولا وقوعها ، ففي الكلام استخدام لأن التردد ليس في الحكم بمعنى الاعتقاد والتصديق بل في الحكم بمعنى الوقوع واللاوقوع ، فذكر الحكم أولا بمعنى التصديق وأعاد الضمير عليه بمعنى الوقوع واللاوقوع . ( تكميل ) الحكم عندهم يطلق على أمور خمسة : « أحدها » - النسبة الكلامية اى المفهومة من الكلام ، وهي ثبوت المحكوم به للمحكوم عليه ، أو انتفاؤه عنه في الواقع ، وقد يعبر عنه بوقوع النسبة أو لا وقوعها ، وهذا المعنى هو المراد بالحكم حين عود الضمير اليه ، وهذا هو المتعارف بين الأدباء وأرباب العربية .