تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
في النفي ، وانه ) اى الخبر ( لا يدل على ثبوت المعنى ) في الواقع ونفس الأمر ( أو انتفائه ) كذلك ( والا ) اى وان لم يكن كذلك . اى دل على الثبوت أو النفي في الواقع ونفس الامر ، فحينئذ يرد عليه أمور ثلاثة : الأول انه ( لما وقع ) حينئذ ( شك من سامع في خبر يسمعه بل علم ثبوت ما أثبت وانتفاء ما نفى ، إذ لا معنى للدلالة الا افادته العلم بذلك الشئ ) ولذلك قال المحقق الطوسي : ان ملزوم العلم دليل . وفي شرح المطالع وحاشية التهذيب وشرح الكافية : ان الدلالة هي كون الشئ بحيث يلزم من العلم به العلم بشئ آخر . هذا أحد الاصطلاحين ، وفيها اصطلاح آخر يأتي في جعل المنكر كغير المنكر . قال الشيخ : ان الخبر وجميع الكلام معان ينشئها الانسان في نفسه ويصرفها في فكره ويناجي بها قلبه ويراجع فيها عقله وتوصف بأنها مقاصد واغراض ، وأعظمها شأنا الخبر ، فهو الذي يتصور بالصور الكثيرة وتقع فيه الصناعات العجيبة ، وفيه يكون في الأمر الأعم المزايا التي بها يقع التفاضل في الفصاحة . ثم قال : واعلم انك إذا فتشت أصحاب اللفظ عما في نفوسهم وجدتهم قد توهموا في الخبر انه صفة للفظ ، وان المعنى في كونه اثباتا انه لفظ يدل على وجود المعنى من الشئ أو فيه ، وفي كونه نفيا انه لفظ يدل على عدمه وانتفائه عن الشئ ، وهو شئ قد لزمهم وسرى في عروقهم وامتزج بطباعهم حتى صار الظن بأكثرهم ان القول لا ينجع فيهم . والدليل على بطلان ما اعتقدوه : انه محال ان يكون اللفظ قد نصب دليلا على شئ ثم لا يحصل منه العلم بذلك الشئ ، إذ لا معنى