تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بالكتاب ( و ) ليعلم أيضا ان المراد ( بالحكم هنا ) كما قلنا ( وقوع النسبة ) الكلامية ( مثلا ) واللا وقوع ، وذلك لأن كل من له إلمام بمعنى المركبات يفهم من تركيب « زيد قائم » ان المتكلم اخبر به عن وقوع قيام زيد ، ومن تركيب « ما زيد قائم » انه اخبر به عن لا وقوعه ( لا ايقاعها ) اى النسبة في الموجبة ولا انتزاعها في السالبة ( لظهور ان ليس قصد المخبر إفادة انه قد أوقع النسبة ) فيما أفاد الحكم ( أو ) إفادة ( انه ) اى المخبر ( عالم بأنه أوقعها ) هذا في الموجبة وقس عليه السالبة . ( وأيضا لو أريد ) بالحكم هنا ( هذا ) اى الايقاع في الموجبة ( لما كان لانكار الحكم ) بهذا المعنى ( معنى ) وذلك لأن الايقاع معناه الادراك ، اى ادراك المتكلم ان النسبة واقعة ، والانتزاع معناه ادراك انها ليست بواقعة ، وهذا المعني لا يقبل الانكار والتكذيب ( لامتناع ان يقال : انه ) اى المتكلم ( لم يوقع النسبة ) اى لم يدركها في الموجبة ، وكذلك امتناع ان يقال أنه لم ينتزعها اى لم يدرك انها ليست بواقعة . والحاصل : انه إذا قال المتكلم « زيد قام » كان مقصوده إفادة ان ثبوت القيام لزيد ، اى نسبته اليه حاصل ومحقق في الخارج ، وليس مقصوده إفادة انه أدرك تلك النسبة ، فلما كان المتكلم بصدد إفادة وقوع تلك النسبة فيكون المراد بالحكم هنا ذلك - فتأمل جيدا . ( فان قلت : ) ما ذكرت من أن المراد بالحكم هنا وقوع النسبة وثبوتها ينافي ما هو المتفق عليه عندهم ، لأنه ( قد اتفق القوم على أن مدلول الخبر انما هو حكم المخبر بوجود المعنى في الاثبات وبعدمه