المشركين ولا تأخذوا بمشورتهم .
وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله : أنه دخل يوما مصلاه فرأى أناسا كأنهم يكثرون فقال : اما انكم لو أكثرتم من ذكرها ذم اللذات لشغلكم عما أرى وها ذم اللذات ( بالذال المعجمة أراد به الموت وهو مطوي الذكر ) انتهى .
[ الثالث : الطباق ]
الثالث : الطباق بين السماء والأرض ( وهذا أيضا يأتي في الفن الثالث لكن نوضحه هبنا بقدر الحاجة .
والطباق : يسمى المطابقة ، والتطبيق ، والتضاد ، والتكافوء .
وهو في اللغة : مصدر طابق الفرس في جريه طباقا ومطابقة ، إذا وضع رجليه مكان يديه .
وفي الاصطلاح : هو الجمع بين متضادين ، أي معنيين متقابلين في الجملة أعم من أن يكون تقابلهما تقابل التضاد ، أو تقابل الايجاب والسلب ، أو تقابل العدم والمكة ، أو تقابل التضايف ، أو ما يشبه شيئا من ذلك حسبما تعرفه في الأمثلة الآتية .
قالوا : ولا مناسبة بين الطباق لغة ومعناه اصطلاحا ، لان الجمع بين الضدين ليس موافقة ، والموافقة مأخوذة في معناه اللغوي .
وانما سمي هذا النوع مطابقة ، لان في ذكر المعنيين المتضادين معا توفيقا وايقاع توافق بين ما هو في غاية التخالف ، كذكر الاحياء مع الإماتة ، والابكاء مع الضحك ونحو ذلك .
وكيف كان فهو على أقسام : لأن الطباق إما بين المعنيين الحقيقيين .
أو المجازيين ، وأما لفظي أو معنوي ، واما طباق ايجاب أو طباق سلب ، واما طباق جلي أو طباق خفي .