الكلام ، والمراد بالفصاحة ما هو أعم منها ومن البلاغة ، واطلاقها على هذا المنى شايع .
وقال بعض المعتزلة : إعجازه لأسلوبه الغريب ، ونظمه العجيب ، المخالف لما عليه كلام في الجطب والرسائل والاشعار .
وقال القاضي الباقلاني : وإمام الحرمين ، ان وجه الاعجاز هو اجتماع الفصاحة مع الأسلوب المخالف لأساليب كلام العرب من غير استقلال لأحدهما ، إذ ربما يدعي أن بعض الخطب والاشعار ، من كلام أعاظم ألبلغاء لا ينحط عن خزالة القرآن انحطاطا بينا قاطعا للأوهام ، وربما يقدر نظم ركيك يضاهي نظم القرآن على ما ورد من ترهات مسيلمة الكذاب : الفيل ما ادراك ما الفيل وما ادراك ما الفيل له ذنب وثبل ، وخرطوم طويل »
ويذهب النّظّام وكثير من المعتزلة والمرتضى من الشيعة ، ان اعجازه بالصرفة ، وهي : ان اللّه تعالى صرف همم المتحدين عن معارضته مع قدرتهم عليها ، وذلك اما بسلب قدرتهم ، أو بسلب دواعيهم ، أو لشيىء اخر نذكره ، واحتجوا ابوجهين :
الأول : انا نقطع بان فصحاء العرب ، كانوا قادرين على التكلم بمثل مفردات السور ، ومركباتها القيرة ، مثل :
« رَبِّ الْعالَمِينَ » *
وهذا إلى الاخر ، فيكونون قادرين على الاتيان بمثل السورة :
والثاني : ان الصحابة عند جمع القرآن ، كانوا يتوقفون في بعض السور والآيات إلى شهادة الثقات ،
( 1 ) قال في الاتقان : اخرج ابن أبي داود من طريق الحسن ، ان