المدلول عليه بالفعل ، اي : رب الجزاء ، وأصحاب العصيان ) ، فهما ( كقوله تعالى :
« اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى »
اي : العدل ) ، وقوله لا يشرب الخمر ، اي : الشارب ، كما أشرنا اليه ، وقيل : هما ضرورة - كما في السيوطي - ( واما قوله ) :
( جزى بنوه ابا الغيلان عن كبر * وحسن فعل كما يجزى سنمار )
( وقوله :
الا ليت شعري هل يلومن قومه * زهيرا على ما جز من كل جانب )
مما لا يعقل عود الضمير على المصدر ، المدلول عليه بالفعل ، لأن الجزاء في البيت الأول ، والملامة في البيت الثاني ، لا يعقل ان لهما بنون وقوم ، ( فشاذ لا يقاس عليه ) ، واما ( التنافر ) فهو : ( ان يكون الكلمات ثقيلة على اللسان ) ، بسبب اجتماع بعضها مع بعض سواء كان كل واحدة منها فصيحة غير متنافرة الحروف ، أم لا ، ويظهر وجه هذا التعميم ، عند البحث عن امدحه ، فتأمل .
( فمنه ما هو متناه في الثقل ، كقوله ) ، اي : أحد شعراء الجن ( وليس قرب قبر حرب - اسم رجل - ) قيل : هو حرب بن أمية ( قبر ) نقل عن عجائب المخلوقات ، ان من الجن نوعا يقال له :
الهاتف ، صاح واحد منهم على حرب بن أمية فمات ، فقال ذلك الجن هذا البيت ، و ( صدره ) ، اي : البيت : ( « وقبر حرب بمكان قفر » اي : حال من الماء والكلأ ) .
قال - الباقلاني ، في اعجاز القرآن - في رد من قال : لا سبيل لنا إلى العلم بعجز الجن عن مثل القرآن : ان القوم إلى الآن يعتقدون مخاطبة الغيلان ، ولهم اشعار محفوظة مروية في دواوينهم ، ثم نقل