للحاحة اليه .
والثالث : ان يكون الضمير مخبرا عنه ، فيفسره خبره ، نحو :
« إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا » *
قال الزمخشري : هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به ، الا بما يتلوه ، وأصله : ان الحياة الا حياتنا الدنيا ، ثم وضع - هي - موضع الحياة ، لان الخبر يدل عليها ويبينها .
الرابع : ضمير الشأن والقصة ، نحو :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
إذا جعلت لفظة الجلالة مبتدء ثانيا ، فهو يرجع إلى الجملة بعده ، وهي متأخرة لفظا ورتبة ، إذ لا يجوز للجملة المفسرة ، ان تتقدم هي ولا شئ من اجزائها على مفسرها ، ومنه :
« فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا »
والكوفيون يسمون هذا الضمير : « ضمير المجهول » .
والخامس : ان يجر الضمير - برب - وحكمه : وحكم ضمير :
نعم وبئس ، في وجوب كون مفسره تميزا ، وكونه مفردا ، وكونه مذكرا ، فيقال : ربه امرأة ، لا ربها ، وأجاز الكوفيون مطابقته للتمييز في التأنيث والتثنية والجمع ، وليس بمسموع .
السادس : ان يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له ، كضربته زيدا قال بعضهم : انه جائز بالاجماع ، فتأمل .
هذا : هو المشهور - عندهم - واما في غير هذه المواضع : فيجب ان يكون الضمير راجعا : اما لمتقدم مذكور لفظا ، نحو : زيد قام وهند قامت ، أو لما دل عليه الفعل ، نحو : ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، اي : لا يشرب الشارب ، ومن هذا القسم قوله تعالى :
« اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى »
أو لما دل عليه حال المشاهدة ، نحو قوله تعالى :
« كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ »
اي : بلغت ، ونظيره قوله تعالى :