وأفراده ، بحيث لا تشذ عنها أمورهم الجزئية فضلا عن الكلية ، حال كونها أي القوانين ( مصونة عن الخطأ ، وهو ) أي الواضع كذلك ( الشارع ) .
واختلف في المراد من الشارع ، هل هو اللّه تعالى ؟ أو النبي ( ص ) ، كل في زمانه وأوانه ؟ أو كلاهما ؟ والمختار عند المحققين هو الأول .
وذلك لان مقتضى وضع اللفظ بحسب اللغة ان لا يطلق على النبي ، لأن معناه جاعل الشرع وواضعه كما هو المتبادر منه عند الأذهان المستقيمة .
قال في المصباح : الشرعة بالكسر الدين ، والشرع والشريعة مثله مأخوذ من الشريعة ، وهي مورد الناس للاستقاء ، سميت بذلك لوضوحها وضهورها ، وجمعها شرايع ، وشرع اللّه لنا كذا بشرعه ، أضهره وأوضحه ، انتهى .
فيختص باللّه تعالى ، ويدل عليه أيضا قوله تعالى :
« شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً »
الآية ، وقوله تعالى :
« لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً » ،
فيكون صدقه على النبي على خلاف مقتضى وضعه اللغوي .
وأما القول الثالث : فلم اعثر على دليل عليه .
نعم ، يمكن ان يكون نظر القائلين بذلك إلى ما ادعي في حق نبينا صلّى اللّه عليه وآله من تفويض الاحكام اليه ( ص ) ، ولكن فيه كلام له محل اخر .