وطن ومملكة أو دولة من الدول ، بحيث يساوي في الحقوق غيره من الساكنين والمستوطنين في تلك المملكة أو الدولة ، فنرى بعضهم يحكم بكفاية إقامة أشهر قليلة في ذلك ، ومنهم من يحكم بعدم كفاية ذلك ، بل يرى لزوم إقامة سنوات عديدة ، ومنهم من يقول : باشتراط التولد فيها ، ومنهم من لا يكتفي بذلك جميعا ، بل يشترط أمورا أخر ، لا اعتبار لها عند العقل السليم والفهم المستقيم ، ولأجل اختلاف بسير ، ينسون عواطف الانسانية ، بحيث يوذي كل رعايا الاخر بلا جرم وتقصير
فإذا كانوا كذلك في الأمور الجزئية التافهة ، فلا اعتماد عليهم في الأمور الكلية ، ولا بالمعاملة والعدل الذي يقررها هذا المجتمع ، ( بل لا بد لها ) أي المعاملة والعدل .
وتوجيه افراد الضمير قد تقدم آنفا ( من قوانين كلية ) .
قال في المصباح : القانون الأصل ، والجمع قوانين ، انتهى وبمعناه الظابطة والقاعدة .
قال محشى التهذيب : هو لفظ يوناني أو سرياني .
، موضوع في الأصل لمسطر الكتابة ، وفي الاصطلاح قضية كلية تعرف منها احكام جزئيات موضوعها ، انتهى .
وسيأتي عن قريب تعريف القاعدة أيضا بذلك ، وإنما ( هي ) اي القوانين ههنا ( علم الشرايع ) ، كل بحسب ما يقتضيه مصلحة المجتمع في زمانه وأوانه ، ( ولا بد لها ) أي القوانين ( من واضع ) يضعها ( ويقررها على ) حسب ( ما ينبغي ) ، وتقتضيه الحكمة والعقل السليم ، مراعيا فيها مصلحة المجتمع بجميع طبقاته
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٤٤