ثقل ولا كراهة .
ولربما اعترض بعض الجهال - في هذا الموضع - وقال : كراهة هذه اللفظة ، انما هو : لطولها .
وليس الأمر كذلك : فانا لو حذفنا منها : الألف والتاء ، وقلنا :
مستشزر ، لكان ذلك ثقيلا - أيضا - ، وسببه : ان - الشين - قبلها - تاء - وبعدها - زاي - فثقل النطق بها ، والا ، فلو جعلنا عوضا من الزاي : - راء - ومن الراء - فاء - فقلنا : مستشرف ، لزال ذلك الثقل .
ثم قال : ولقد رآني بعض الناس ، وانا أعيب على « امرء القيس » هذه اللفظة - المشار إليها - فأكبر ذلك ، لوقوفه مع شهرة التقليد ، في أن امرء القيس أشعر الشعراء ، فعجبت من ارتباطه بمثل هذه الشبهة الضعيفة ، وقلت له : لا يمنع احسان امرء القيس ، من استقباح ماله من القبح .
ومثال هذا : كمثال غزال المسك ، فإنه يخرج منه : المسك ، والبعر .
ولا يمنع : طيب ما يخرج من مسكه ، من خبث ما يخرج من بعره ولا تكون لذاذة ذلك الطيب : حامية للخبث من الاستكراه . فسكت الرجل عند ذلك . . انتهى .
ووجه بعضهم الثقل - فيما نحن فيه - : بان « الشين » اتصفت بالهمس والرخاوة ، و « التاء » قبلها ، اتصفت بالهمس والشدة ، فقد اشتركا في الهمس ، واختلفا في الشدة والرخاوة ، والضرر جاء من اختلافهما
وكذلك : شاركت « الشين الزاي » في الرخاوة ، واختلفا في الهمس والجهر ، والضرر جاء من اختلافهما .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٨٧