بل ينحصر في المخرج ، يسمع في آن ثم ينقطع .
وحروفها : « أجدك قطبت » اي : عرفتك عبوسا .
ويعنى - بالرخوة - : ما يجرى الصوت عند النطق بها ، ولا ينحبس في المخرج وحروفها : ما عدا الحروف المذكورة ، وما عدا حروف :
« لم يروعنا » .
وهذه الحروف ، اي : « لم يروعنا » تسمى : - المعتدلة - بين الرخوة والشديدة ، لأن هذه الحروف الثمانية ، ينحصر الصوت عند التلفظ بها - حال الوقف - في مواضعها . لكن يعرض لها اعراض يوجب خروج الصوت من غير مواضعها .
وبوجه أوضح ، انما سميت « متوسطة » : لأن النفس لا ينحبس معها : انحباس الشديدة ، ولم يجر معها : جريانه مع الرخوة .
فالحروف بالنسبة : إلى المهموسة والمجهورة : تنقسم إلى قسمين ، وبالنسبة إلى الشدة والرخاوة : إلى ثلاثة أقسام : شديدة ، ورخوة ، ومتوسطة بينهما .
إذا عرفت ذلك : فاعلم : انه توهم بعضهم : ( ان منشأ الثقل في « مستشزر ات » هو توسط - الشين المعجمة - التي هي من المهموسة ) .
اي : من « ستشخثك حصفه » ( الرخوة ) ، اي : ما عدا « أجدك قطبت » وما عدا « لم يروعنا » ( بين - التاء - التي هي من المهموسة الشديدة ) التي هي حروف « أجدك قطبت » ( و - الزاء المعجمة - التي هي من المجهورة ) ، اي : من حروف « ظل قوربض إذ غزا جند مطيع » .
( ولو قال : مستشرف ) ، وهو بمعنى : مستشزر ، ( لزال ذلك الثقل ) قيل : والأول ، ان يقول : مستشرفات ، لأن البيت ، لا يتزن الا به .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 385
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٨٥