وهذا ، اي : المعرف - بلام - الجنس ، والحقيقة في المعنى كالنكرة وان كان في اللفظ يجري عليه احكام المعارف : من وقوعه مبتدأ ، وذا حال ، ووصفا للمعرفة ، وموصوفا بها ، ونحو ذلك ، كعلم الجنس وهذه الأحكام اللفظية : هي التي اضطرتهم إلى الحكم : بكونه معرفة وكون اسامة علما . . انتهى بأدنى تغيير .
( خلوصه ) اي : المفرد ، والمراد من الخلوص : لازمه ، اي :
عدم الاتصاف بالعيوب الثلاثة ، وسلامته منها .
لا الخلوص الحقيقي ، لأن المفرد الفصيح ، لم يكن متصفا بها ، حتى يقال : انه يجب خلوصه ( من تنافر الحروف ، والغرابة ، ومخالفة القياس اللغوي ) .
وانما لم يقل : « الصرفي » بدل « اللغوي » مع كون المراد ذلك ، تنبيها : على أن منشأ هذا القياس الصرفي ، استقراء اللغة .
فقول الصرفي : كلما تحركت - الياء - أو - الواو - وانفتح ما قبلها :
قلبت - ألفا - ناش من استقراء اللغة .
وقس عليه : سائر قياساتهم ، ( اي : المستنبطة من استقراء اللغة ) .
وهذا التفسير ، لبيان : ان ليس المراد من القياس القياس المنطقي الذي هو : الحاق شيء بشيء آخر ، بجامع بينهما ، كالحاق النبيذ بالخمر في التحريم ، بجامع الاسكار .
وانما انحصر الفصاحة في المفرد ، في الخلوص من هذه الثلاثة ، لأن العيب المخل بفصاحة اللفظ ، اما في مادته ، وهو « التنافر » واما في دلالته ، وهو « الغرابة » أو في صورته ، وهو خلاف القياس ، فيجب في فصاحة المفرد ، بل الكلام - أيضا - : ان لا يكون فيه واحد من هذه
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 377
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٧٧