ومعرفة المعاد : واليه الإشارة : « ب
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
.
وعلم العبادات : واليه الإشارة : « ب
إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
.
وعلم السلوك ، وهو حمل النفس على الآداب الشرعية ، والانقياد لرب البرية ، واليه الإشارة : « ب
إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
.
وعلم القصص : وهو الاطلاع على أخبار الأمم السالفة ، والقرون الماضية ، ليعلم المطلع على ذلك : سعادة من أطاع اللّه ، وشقاوة من عصاه ، واليه الإشارة - بقوله - :
« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »
.
فنبه في الفاتحة : على جميع مقاصد القرآن ، وفيه جميع مقاصد الكتب المنزلة .
وهذا : هو الغاية في « براعة الاستهلال » مع ما اشتملت عليه من الألفاظ الحسنة ، والمقاطع المستحسنة ، وأنواع البلاغة .
وكذلك : أول سورة « اقرأ » فافها : مشتملة على نظير ما اشتملت عليه الفاتحة ، من « براعة الاستهلال » .
لكونها : أول ما انزل ، فان فيها الأمر بالقراءة ، والبداءة فيها :
باسم اللّه تعالى .
وفيه الإشارة : إلى علم الأحكام .
وفيها : ما يتعلق بتوحيد الرب ، واثبات ذاته ، وصفاته : من صفة ذات وصفة فعل .
وفي هذه الإشارة : إلى أصول الدين .
وفيها : ما يتعلق بالأخبار ، من قوله : « علم الانسان ما لم يعلم » .
ولهذا قيل : انها جديرة ان تسمى : عنوان القرآن ، لأن « عنوان