أو لم يتكلم ، كتب ولم يكتب أصلا ، الا انه لم يعرف حصول الملكة له الا بالتكلم .
كما قال امام الفصاحة والبلاغة ( ع ) : « المرء مخبو تحت لسانه » ومنه اخذ الشاعر الفارسي ، حيث قال :
زبان در دهان اى خردمند چيست * كليد در كنج صاحب هنر
چو در بسته باشد چه داند كسى * كه گوهر فروش است يا بيلهور
وقال الآخر في ترجمة كلامه ( ع ) :
مرد پنهان بود بزير زبان * تا نگويد سخن ندانندش
نيك گويد لبيب دانندش * زشت گويد سفيه خوانندش
ولا تصاف الكاتب بالفصاحة : شرائط وأركان ، على ما ذكره الموصلي في - المثل السائر - حيث قال :
اعلم : ان للكتابة شرائط وأركانا :
اما شرائطها : فكثيرة ، يجمعها علم « البلاغة » وتوابعها ، على ما يظهر من كلامه ، وليس يلزم الكاتب : ان يأتي بجميع ما في علم البلاغة وتوابعها ، في كتاب واحد ، بل يأتي بكل نوع من أنواع ما ذكر في العلمين ، في موضعه الذي يليق به .
واما الأركان : التي لا بد من ايداعها في كل كتاب بلاغي ذي شان ، فخمسه :
الأول : ان يكون مطلع الكتاب عليه جدة ورشاقة ، فان الكاتب :
من أجاد المطلع والمقطع .
أو يكون : مبنيا علي مقصد الكتاب ، ولهذا باب يسمى : باب المبادئ والافتتاحات ، وقد ذكر هذا الركن في ؟ ؟ ؟ بالخاتمة ، في آخر علم البديع ، وهذا خلاصته - بتصرف منا توضيحا - :