ومن حسن الابتداء في الغزل - اي : مغازلة النساء ، ومخادعتهن ومراودتهن ، وقيل : الغرل ، مدح الأعضاء الظاهرة ، والمديح : مدح الأمور الباطنة - : قوله :
اريقك أم ماء الغمامة أم خمر * بفي برود وهو في كبدي جمر
ومن هذا : اخذ بعض شعرائنا المتأخرين في قوله : « امفلج ثغرك أم جوهر . . » الخ .
وينبغي ان يجتنب - في ابتداء المديح - : ما يتطير به ، اي :
يتشاءم ، كقول ابن المقاتل الضرير - في مطلع قصيدة انشدها للداعي العلوي - :
موعد احبابك بالفرقة غد
فقال له الداعي : موعد احبابك يا أعمى ! ذلك المثل السوء .
وروى - أيضا - : انه دخل على الداعي في يوم المهرجان ، وانشده
لا تقل بشرى ولكن بشريان * عزة الداعي ويوم المهرجان
فتطير به الداعي ، وقال : بهذا تبتدىء يا أعمى يوم المهرجان ؟ !
وقيل : بطحه ، اي : ألقاه على وجهه ، وضربه خمسين عصا ، وقال : اصلاح أدبه أبلغ من ثوابه .
وروى - أيضا - : انه لما بنى المعتصم باللّه ، باب نصره بميدان بغداد ، وجلس فيه ، انشده إسحاق الموصلي :
يا دار غيرك البلى ومحاك * يا ليت شعري ما الذي ابلاك
فتطير المعتصم باللّه ، وامر بهدمة .
وروى - أيضا - : انه دخل أبو نؤاس ، على الفضل بن يحيى البرمكي ، وانشده :