إلى أن بين المعنى اللغوي والاصطلاحي مناسبة ، والمناسبة تحصل ولو بحسب المآل . . انتهى .
قال في - أدب الكاتب - الأعجمي : الذي لا يفصح ، وان كان نازلا في البادية والعجمي : المنسوب إلى العجم ، وان كان فصيحا .
والأعرابي : هو البدوي ، وان كان بالحضر .
والعربي : المنسوب إلى العرب ، وان لم يكن بدويا . . انتهى .
قال في - المثل السائر - اعلم : ان باب الفصاحة والبلاغة ، باب متعذر على الوالج ، ومسلك متوعر على الناهج ، ولم يزل العلماء من قديم الوقت وحديثه ، يكثرون القول فيه ، والبحث عنه ، ولم أجد من ذلك ما يعول عليه الا القليل .
وغاية ما يقال - في هذا الباب - : ان الفصاحة : هي الظهور والبيان - في أصل الوضع اللغوي - يقال : افصح الصبح : إذا ظهر ، ثم إنهم يقفون عند ذلك ، ولا يكشفون عن السر فيه .
وبهذا القول ، لا تتبين حقيقة الفصاحة ، لأنه يعترض عليه بوجوه من الاعتراضات :
أحدها : انه إذا لم يكن اللفظ ظاهرا بينا ، لم يكن فصيحا ، ثم إذا ظهر وتبين ، صار فصيحا .
الوجه الآخر : انه إذا كان اللفظ الفصيح هو الظاهر البين ، فقد صار ذلك بالنسب والإضافات إلى الاشخاص ، فان اللفظ قد يكون ظاهرا لزيد ، ولا يكون ظاهرا لعمرو ، فهو إذا فصيح عند هذا ، وغير فصيح عند هذا .
وليس كذلك ، بل « الفصيح » هو فصيح عند الجميع ، لا خلاف
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 318
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣١٨