في فنون البلاغة ، كالخطابي ، والرماني ، وابن سراقة ، وأمثالهم .
قيل : أول من دون في هذا العلم : أبو عبيدة بن مثنى ، المتوفي ( 211 ) ، وكان من تلاميذ الخليل بن أحمد ، وسمى كتابه - بمجاز القرآن - .
وأول من هذب هذا العلم ودون فيه : عبد القاهر الجرجاني ، تلميذ صاحب بن عباد ، فألف فيه كتابيه : - اسرار البلاغة ، ودلائل الاعجاز - .
ثم السكاكي : فإنه هذب قواعد هذا العلم غاية التهذيب ، في كتابه - مفتاح العلوم - فحرره ولخصه الخطيب القزويني ، وصنف متن هذا الكتاب ، وسماه - كما تقدم - : « تلخيص المفتاح » .
ثم جاء التفتازاني ، فشرح التلخيص ، وسماه : « المطول » فوصل النوبة الينا ، فشرحنا المطول - بما تراه - وسميناه : - بالمدرس الأفضل في شرح ما يرمز ويشار اليه في المطول - اسأل اللّه التوفيق ، وان ينتفع به الطلاب والمشتغلين النفع الأتم الأكمل ، بحق محمد وآله المنتجبين لهداية الناس في الأول .
خامسها : انه من اي علم هو ؟ ليطلب فيه ما يليق به ، اي : من اي جنس من أجناس العلوم .
كما يقال : ان علم البلاغة : من جنس العلوم اللغوية بالمعنى الأعم ، التي ترتقي إلى اثني عشر علما .
قال في - المثل السائر - : البياني والنحوي ، يشتركان في أن النحوي ، ينظر في دلالة الألفاظ على المعاني - من جهة الوضع اللغوي - وتلك دلالة عامة ، وصاحب علم البيان ، ينظر في فضيلة تلك الدلالة ، وهي دلالة خاصة ، والمراد بها : أن تكون الألفاظ على هيئة مخصوصة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣١٠