واما - قلى يقلى - بالفتح ، فلغة بني عامر ، والفصيح : الكسر في المضارع واما - بقي يبقى فلغة طي ، والأصل كسر العين في الماضي ، فقلبوها فتحة ، واللام ألفا ، تخفيفا ، وهذا قياس مطرد عندهم .
واما - ركن يركن - فمن تداخل اللغتين ، اعني : انه جاء من باب - نصر ينصر - و - علم يعلم - فأخذ الماضي من الأول ، والمضارع من الثاني . انتهى .
وللكلام تتمة ، يأتي عند قوله : « فنحو : ال وماء . . الخ » .
فتحصل مما ذكرنا : ان كل ما ثبت انه من القرآن ، يحتج به في اثبات القواعد ، وان لم يثبت وروده في استعمال الفصحاء .
قال الشارح - في باب الالتفات - : قد كثر في الواحد من المتكلم لفظ الجمع ، تعظيما له ، لعدهم المعظم كالجماعة ، ولم يجيء ذلك للغائب والمخاطب ، في الكلام القديم ، اي : كلام الفصحاء المتقدمين في الجاهلية ، وانما هو استعمال المولدين .
فعلق عليه المحشي : بأن المولدين ، اي : المتحدثين ، - يقال :
كلام مولد ، اي : محدث - ، وفي القاموس : المولدة : المتحدثة - من الشعراء لحدوثهم - تمسكوا في ذلك ، اي : في استعمال الجمع للغائب والمخاطب ، بما وقع في القرآن المجيد من قوله تعالى :
« رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً »
وقوله تعالى :
« أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ »
اي : اللّه ورسوله ، والجمع للتعظيم .
وقال القاضي - في تفسير قوله تعالى - :
« وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ »
خطاب بلفظ - الجمع - للتعظيم ، إلى غير ذلك .