فيما بين الكتب على كل لسان بكل مكان ، ولأنه يدعو إلى الكمال :
إذ به ينفتح باب جميع العلوم أو غالبها ، فيحصل بذلك للعالم بها كمالات نفسية .
بيان ذلك : ان الأحكام الشرعية كلها متلقاة من اللّه تعالى ، وحيا بالقرآن ،
« ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
.
ولذلك : قيل - في حد الحكم الشرعي ، كما في القوانين - : خطاب اللّه المتعلق بأفعال المكلفين ، وباقي الأدلة عند التحقيق ، راجعة إليها فيجب على عامة البشر فهم القرآن والتدبر فيه .
وذلك مفتقر إلى غالب العلوم أو كلها .
إذ مفرداته : تحتاج إلى علم ( متن اللغة ، والصرف ) .
ومركباتها : تحتاج إلى علم ( النحو ) .
وفيما يحتاج اليه فيه في مطابقة الكلام لمقتضى الحال : يحتاج إلى علم ( المعاني ) .
وفي الحقيقة والمجاز منه ، ونحوهما : إلى علم ( البيان ) .
وفي المحسنات البديعية : إلى علم ( البديع ) .
وفي خاصه وعامه ، والمطلق والمقيد منه ، ونحوها : إلى علم ( الأصول ) .
وفي شأن النزول وأسبابه . واستيضاح معانيه : إلى علم ( التفسير ) .
وفي القراءة واختلافها ، إلى علم ( التجويد والقراءات ) .
وفي الاستدلال به ، وترتيب الأدلة : إلى علم ( المنطق ) .
وفي الأحكام المستفادة منها ، وبيانها : إلى على ( الفقه ) .
وفي الروايات المتعلقة به : إلى علم ( الدراية ، والحديث ، وتاريخ الرواة وأنسابهم ، والمعدل منهم والمجروح ) .