وفي اثبات منزله ، وما يتعلق بذلك ؛ إلى علم ( الكلام ) .
وقد تحتاج هذه العلوم على سبيل الاستلزام أو الاستمداد إلى علوم أخرى ؛
كاحتياج الفقه في باب المواريث والاقرار ، إلى علم ( الحساب ، بل الجبر والمقابلة ) .
وفي باب الغصب والضمان ، وقيم المتلفات ، إلى علم ( التجارة ) .
وفي باب الوصية والصوم والطهارة ونحوها إلى علم ( الطب ) .
وفي باب الديات والقصاص إلى علم ( التشريح ) .
وفي باب الصلاة وتعيين القبلة ، إلى علم ( الهيئة ) .
وفي باب الخمس والزكاة ، إلى علم ( معرفة المعادن ) .
وكاحتياج علم الكلام إلى علمي ( الطبيعي ، والرياضي ) .
وهلم جرا ، وفي تعيين مقدار ما يحتاج اليه من هذه العلوم ، كلام ذكروه في محله ، فثبت ؛ ان القرآن معجزة خالدة باقية مدى الأعصار والبشرية والأجيال .
قال سيدنا الأستاذ دام ظله في ( البيان ) في مقام كون القرآن معجزة خالدة ، ما هذا نصه :
ان طريق التصديق بالنبوة والايمان بها ، ينحصر بالمعجز الذي يقيمه النبي شاهدا لدعواه ، ولما كانت نبوات الأنبياء السابقين مختصة بازمانهم وأجيالهم كان مقتضى الحكمة ، أن تكون معاجزهم مقصورة الأمد ، ومحدودة ، لأنها شواهد على نبوات محدودة ، فكان البعض من أهل تلك الأزمنة يشاهد تلك المعجزات ، فتقوم عليه الحجة ، والبعض الآخر تنقل اليه أخبارها من الشاهدين على وجه التواتر ، فتقوم عليه الحجة أيضا .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٣٣