ولعله يكون من هذا القبيل قوله تعالى :
« قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ »
يعني آتيك به في اسرع ما يكون .
اما التاليتان لهما : فلان المراد ان خلقها خلق الثعبان العظيم واهتزازها وحركتها وخفتها ، كاهتزاز الجان وحركته وخفته .
واما التاليتان لهما : فلوجوه :
منها : كون الاختلاف في السؤال وعدمه - كما أشرنا اليه سابقا - انما هو باختلاف الأماكن والمواقف .
ومنها : ان المثبت سؤال التكبيت والتوبيخ .
والمنفي سؤال المعذرة وبيان الحجة .
واما التاليتان لهما : فلما قيل : من أن المراد من الأولى ( مقام التوحيد ) بدليل قوله تعالى :
« وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ »
.
ومن الثانية : ( الاعمال ) وقيل : ان الثانية ناسخة للأولى .
والأولى : ان يقال : ان المراد في الأولى : بيان ما يستحقه اللّه تعالى من التقوى ، وفي الثانية : بيان ما يتمكن منه العبد .
والغرض : الإشارة إلى أن العبد ينبغي ان يصرف همته واستطاعته ، في طلب المرتبة العليا ، والغابة القصوى ، ليحصل له ما يقرب منها ، فان الترقي على قدر الهمة .
واما التاليتان لهما : فلما قيل : من أن المراد في الأولى ( توفية الحقوق ) .
وفي الثانية : ( الميل القلبي ) الذي ليس في قدرة الانسان .
ويمكن ان يقال : ان اثبات الامكان في الأولى انما هو بزعم الناس ، ونفيه في الثانية بحسب الحقيقة فلا منافاة .