أكرمه ، إلّا باب ( وعدت ) و ( بعت ) و ( رميت ) فإنّه أفعله بالكسر ، وعن الكسائيّ في نحو :
شاعرته فشعرته ( أشعره ) بالفتح .
وفعل يكثر فيه العلل والأحزان وأضدادها ، كسقم ومرض وبرئ وحزن وفرح .
وتجيء الألوان والعيوب والحلي كلها عليه ، وقد جاء : أدم ، وسمر ، وعجف ، وحمق ، وخرق ، وعجم ، ورعن ، بالكسر والضّمّ .
وفعل لأفعال الطّبائع ونحوها ، كحسن ، وقبح ، وكبر ، وصغر ، فمن ثم كان لازما .
وشذّ ( رحبتك الدّار ) ، أي رحبت بك .
وأمّا باب ( سدته ) فالصّحيح أنّ الضّمّ لبيان بنات الواو ، لا للنّقل ، وكذلك باب ( بعته ) ، وراعوا في باب ( خفت ) بيان البنية .
وأفعل للتّعدية غالبا ، نحو : أجلسته ، وللتّعريض ، نحو : أبعته ، ولصيرورته ذا كذا ، نحو : أغدّ البعير ، ومنه : أحصد الزّرع ، ولوجوده على صفة ، نحو : أحمدته ، وأبخلته ، وللسّلب ، نحو : أشكيته ، وبمعنى فعل ، نحو : قلته وأقلته .
وفعّل للتّكثير غالبا ، نحو : غلّقت ، وقطّعت ، وجوّلت ، وطوّفت ، وموّت المال ، أو للتّعدية ، نحو : فرّحته ، ومنه ( فسّقته ) ، وللسّلب ، نحو : جلّدت البعير ، وقرّدته ، وبمعنى فعل ، نحو : زلته وزيّلته .
وفاعل لنسبة أصله إلى أحد الأمرين متعلّقا بالآخر للمشاركة صريحا ، فيجيء العكس ضمنا ، نحو : ضاربته ، وشاركته ، ومن ثم جاء غير المتعدّي متعدّيا ، نحو : كارمته ، وشاعرته ، والمتعدّي إلى واحد مغاير للمفاعل متعدّيا إلى اثنين ، نحو : جاذبته الثّوب ، بخلاف : شاتمته ، وبمعنى فعّل ، نحو : ضاعفت ، وبمعنى فعل ، نحو : سافرت .
وتفاعل لمشاركة أمرين فصاعدا في أصله صريحا ، نحو : تشاركا ، ومن ثمّ نقص مفعولا عن فاعل ، وليدلّ على أنّ الفاعل أظهر أنّ أصله حاصل له وهو منتف ، نحو :
تجاهل ، وتغافل ، وبمعنى فعل ، نحو : توانيت ، ومطاوع فاعل ، نحو : باعدته فتباعد .
وتفعّل لمطاوعة فعل ، نحو : كسّرته فتكسّر ، وللتّكلّف ، نحو : تشجّع ، وتحلّم ، وللاتّخاذ ، نحو : توسّد ، وللتّجنّب ، نحو : تأثّم ، وتحرّج ، وللعمل المتكرّر في مهلة ، نحو :
تجرّعته ، ومنه : تفهّم ، وبمعنى استفعل ، نحو : تكبّر ، وتعظّم .
الكافية والشافية — صفحة 63
مساهمون: عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
ص٦٣