ولم يضمّوا في المثال ، و ( وجد يجد ) ضعيف ، ولزموا الضّمّ في المضاعف المتعدّي ، نحو : يشدّ ويمدّ ، وجاء بالكسر في يشدّه ، ويعلّه ، وينمّه ، ويبتّه ، ولزموه في ( حبّه يحبّه ) ، وهو قليل .
وإن كان على فعل فتحت عينه ، أو كسرت إن كان مثالا ، وطيّئ تقول في باب ( بقي يبقى ) : ( بقي يبقى ) ، وأمّا ( فضل يفضل ) و ( نعم ينعم ) فمن التّداخل .
وإن كان على فعل ضمّت عينه .
وإن كان غير ذلك كسر ما قبل الآخر ما لم يكن أوّل ماضيه تاء زائدة ، نحو : تعلّم ، وتجاهل ، فلا يغيّر ، أو لم تكن اللّام مكرّرة ، نحو : احمرّ واحمارّ ، فتدغم .
ومن ثم كان أصل مضارع أفعل : يؤفعل ، إلّا أنّه رفض لما لزم من توالي همزتين في المتكلّم ، فخفّف الجميع ، وقوله [ من الرجز ] :
فإنّه أهل لأن يؤكرما « 1 »
شاذّ .
والأمر ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، وأفعل التفضيل ، تقدّمت .
الصّفة المشبّهة
من نحو فرح على ( فرح ) غالبا ، وقد جاء معه في بعضها الضّم ، نحو : ندس ، وحذر ، وعجل ، وجاءت على : سليم ، وشكس « 2 » ، وحرّ ، وصفر ، وغيور .
ومن الألوان والعيوب والحلي على أفعل .
ومن نحو كرم على كريم غالبا ، وجاءت على : خشن ، وحسن ، وصعب ، وصلب ، وجبان ، وشجاع ، ووقور ، وجنب .
هامش
( 1 ) هو لأبي حيان الفقعسي ، والشاهد فيه قوله : ( يؤكرم ) ، قال الأنباري في الإنصاف 1 / 239 : " فحذفوا الهمزة وإن لم يجتمع فيها همزتان حملا على ( أكرم ) ؛ ليجرى الباب على سنن واحد ، ولا يدلّ ذلك على أنّها مشتقّة من ( أكرم ) .
( 2 ) في مختار الصحاح : رجل شكس بوزن فلس ، أي صعب الخلق ، وقوم شكس بوزن قفل ، وبابه سلم ، وحكى الفرّاء : رجل شكس بكسر الكاف ، وهو القياس . اه ، وفي القاموس المحيط على مثال ندس وكتف بمعنى الصعب الخلق ، وقد شكس ، ك ( كرم ) ، والشّكس : البخيل .