وقد يحذف الفعل لقيام قرينة : جوازا ، كقولك : ( زيدا ) لمن قال : ( من أضرب ؟ ) .
ووجوبا في أربعة أبواب « 1 » :
الأوّل : سماعيّ مثل : ( امرأ ونفسه ) ، و
انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ
« 2 » ، و ( أهلا وسهلا ) .
[ المنادى ] :
والثّاني : المنادى ، وهو المطلوب إقباله بحرف نائب مناب ( أدعو ) لفظا أو تقديرا .
ويبنى على ما يرفع به إن كان مفردا معرفة ، مثل : ( يا زيد ) ، و ( يا رجل ) ، و ( يا زيدان ) و ( يا زيدون ) .
ويخفض بلام الاستغاثة ، مثل : ( يا لزيد ) ، ويفتح لإلحاق ألفها ولا لام فيه ، مثل :
( يا زيداه ) .
وينصب ما سواهما ، مثل : ( يا عبد اللّه ) و ( يا طالعا جبلا ) ، و ( يا رجلا ) لغير معيّن .
[ توابع المنادى ] :
وتوابع المنادى المبنيّ المفردة - من التّأكيد ، والصّفة ، وعطف البيان ، والمعطوف بحرف ، الممتنع دخول ( يا ) عليه - ترفع على لفظه ، وتنصب على محلّه ، مثل ( يا زيد العاقل والعاقل ) .
والخليل في المعطوف يختار الرّفع « 3 » ، وأبو عمرو النّصب « 4 » ، وأبو العبّاس « 5 » إن كان ك ( الحسن ) فكالخليل ، وإلا فكأبي عمرو .
هامش
( 1 ) هي كما فصّل المؤلف : الأول : سماعي ، والثّاني : المنادى ، والثّالث : ما أضمر عامله على شريطة التّفسير ، والرّابع : التحذير .
( 2 ) النساء / 171 .
( 3 ) في كتاب الجمل المنسوب له ص 83 حكاية للقول بالنصب والقول بالرفع ، من غير ترجيح ولا اختيار لأحدهما .
( 4 ) يراجع : معاني القرآن وإعرابه للزّجّاج 4 / 243 .
( 5 ) شدّد المبرّد في المقتضب 4 / 211 على اختيار الرفع بقوله : " وتقول : يا عبد اللّه وزيد أقبلا ، لا يكون إلا ذلك " ، وفصّل الخلاف في ذي الألف واللام المعطوف على المضاف أو المفرد ، فذكر أن الخليل وسيبويه والمازني يختارون الرفع ، أما أبو عمرو وعيسى بن عمر ويونس وأبو عمر الجرمي فيختارون النصب ، وعلى قولهم جاءت قراءة العامة [ أهل المدينة وأهل الكوفة ] ، وقال : " والنصب عندي حسن على قراءة الناس ، " وبهذا يظهر عدم دقّة نص الكافية في مذهب المبرد .