( للرّجل ) و ( للدّار ) - جرّا وابتداء - الألف ؛ لئلّا يلتس بالنّفي ، بخلاف ( بالرّجل ) ونحوه ، ونقصوا مع الألف اللّام ممّا في أوّله لام ، نحو ( للّحم ) و ( للّبن ) ؛ كراهية اجتماع اللّامات ، ونقصوا من نحو ( أبنك بارّ ؟ ) في الاستفهام و
أَصْطَفَى الْبَناتِ
« 1 » ألف الوصل ، وجاء في ( الرّجل ؟ ) الأمران ، ونقصوا من ( ابن ) - إذا وقع صفة بين علمين - ألفه ، مثل : هذا زيد بن عمرو ، بخلاف : زيد ابن عمرو ، وبخلاف المثّنى ، ونقصوا ألف ( ها ) مع اسم الإشارة ، نحو ( هذا ) و ( هذه ) و ( هذان ) و ( هؤلاء ) ، بخلاف ( هاتا ) و ( هاتي ) لقلّته ، فإن جاءت الكاف ردّت ، نحو ( ها ذاك ) و ( ها ذانك ) ؛ لاتّصال الكاف ، ونقصوا الألف من ( ذلك ) و ( أولئك ) ، ومن ( الثّلث ) و ( الثّلثين ) ، ومن ( لكنّ ) و ( لكن ) ، ونقص كثير الواو من ( داود ) ، والألف من ( إبراهيم ) و ( إسماعيل ) و ( إسحق ) ، وبعضهم الألف من ( عثمن ) و ( سليمان ) و ( معاوية ) .
وأمّا البدل فإنّهم كتبوا كلّ ألف رابعة فصاعدا في اسم أو فعل ياء ، إلّا فيما قبلها ياء ، إلّا في ( يحيى ) و ( ريّى ) علما ، وأمّا الثّالثة فإن كانت عن ياء كتبت ياء ، وإلّا فالألف ، ومنهم من يكتب الباب كلّه بالألف ، وعلى كتبه بالياء فإن كان منوّنا فالمختار أنّه كذلك ، وهو قياس المبرّد ، وقياس المازنيّ بالألف ، وقياس سيبويه : المنصوب بالألف ، وما سواه بياء ، ويتعرّف الياء من الواو بالتّثنية نحو ( فتيان ) و ( عصوان ) ، وبالجمع نحو ( الفتيات ) و ( القنوات ) ، وبالمرّة نحو ( رمية ) و ( غزوة ) ، وبالنّوع نحو ( رمية ) و ( غزوة ) ، وبردّ الفعل إلى نفسك نحو ( رميت ) و ( غزوت ) ، وبالمضارع نحو ( يرمي ) و ( يغزو ) ، وبكون الفاء واوا نحو ( وعى ) ، وبكون العين واوا نحو ( شوى ) ، إلّا ما شذّ نحو ( ألقوا ) و ( الصّوا ) ، فإن جهل فإن أميلت فالياء نحو ، ( متى ) ، وإلّا فالألف ، وإنّما كتبوا ( لدى ) بالياء لقولهم : ( لديك ) ، و ( كلا ) يكتب على الوجهين ؛ لاحتماله ، وأمّا الحروف فلم يكتب منها بالياء غير ( بلى ) و ( إلى ) و ( على ) و ( حتّى ) .
هامش
( 1 ) الصافات / 153 .