و ( أينما تكن أكن ) ، و ( كلّما أتيتني أكرمتك ) ، بخلاف ( إنّ ما عندي حسن ) ، و ( أين ما وعدتني ؟ ) ، و ( كلّ ما عندي حسن ) ، وكذلك ( من ما ) ، و ( عن ما ) في الوجهين ، وقد تكتبان متّصلتين مطلقا ؛ لوجوب الإدغام .
ولم يصلوا ( متى ) ؛ لما يلزم من تغيير الياء ، ووصلوا ( أن ) النّاصبة للفعل مع ( لا ) ، بخلاف المخفّفة نحو ( علمت أن لا يقوم ) ، ووصلوا ( إن ) الشّرطيّة ب ( لا ) و ( ما ) ، نحو
إِلَّا تَفْعَلُوهُ
« 1 » ،
وَإِمَّا تَخافَنَّ
« 2 » ، وحذفت النّون في الجميع ؛ لتأكيد الاتّصال ، ووصلوا ( يومئذ ) و ( حينئذ ) في مذهب البناء ، فمن ثمّ كتبت الهمزة ياء ، وكتبوا نحو ( الرّجل ) على المذهبين متّصلا ؛ لأنّ الهمزة كالعدم ، أو اختصارا ؛ للكثرة .
وأمّا الزّيادة فإنّهم زادوا بعد واو الجمع المتطرّفة في الفعل ألفا ، نحو ( أكلوا ) و ( شربوا ) ؛ فرقا بينها وبين واو العطف ، بخلاف نحو ( يدعو ) و ( يغزو ) ، ومن ثمّ كتب ( ضربوا هم ) في التّأكيد بألف وفي المفعول بغير ألف ، ومنهم من يكتبها في نحو ( شاربوا الماء ) ومنهم من يحذفها في الجميع ، وزادوا في ( مائة ) ألفا ؛ فرقا بينها وبين ( منه ) ، وألحقوا المثنّى به ، بخلاف الجمع ، وزادوا في ( عمرو ) واوا ؛ فرقا بينه وبين ( عمر ) مع الكثرة ، ومن ثمّ لم يزيدوه في النّصب ، وزادوا في ( أولئك ) واوا ؛ فرقا بينه وبين ( إليك ) ، وأجري ( أولاء ) عليه ، وزادوا في ( أولي ) واوا ؛ فرقا بينها وبين ( إلى ) ، وأجري ( أولو ) عليه .
وأمّا النّقص فإنّهم كتبوا كلّ مشدّد من كلمة حرفا واحدا ، نحو ( شدّ ) ، و ( مدّ ) ، و ( ادّكر ) ، وأجري نحو ( فتتّ ) مجراه ، بخلاف نحو ( وعدت ) و ( اجبهه ) ، وبخلاف لام التّعريف مطلقا ، نحو ( اللّحم ) و ( الرّجل ) ؛ لكونهما كلمتين ، ولكثرة اللّبس ، بخلاف ( الّذي ) و ( الّتي ) و ( الّذين ) ؛ لكونها لا تنفصل ، ونحو ( اللّذين ) في التّثنية بلامين ؛ للفرق ، وحمل ( اللّتين ) عليه ، وكذلك ( الّلاؤون ) وأخواته ، ونحو ( ممّ ) و ( عمّ ) ، و ( إمّا ) و ( إلّا ) ليس بقياس ، ونقصوا من
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
الألف ؛ لكثرته ، بخلاف ( باسم اللّه ) و
بِاسْمِ رَبِّكَ
« 3 » ونحوه ، وكذا الألف من اسم اللّه ( الرّحمن ) مطلقا ، ونقصوا من نحو
هامش
( 1 ) الأنفال / 73 .
( 2 ) الأنفال / 58 .
( 3 ) الواقعة / 74 ، وقد تكرر في : الواقعة / 96 ، الحاقة / 52 ، العلق / 1 .