المعنى ، فإن كان تم فيجوز للقارئ الابتداء بما بعدها .
القسم الثاني : الوقف الاختبارى : وهو الوقف لبيان الأحكام أو الإجابة على سؤال ، وكثيرا ما يكون في مقام التعليم .
القسم الثالث : الوقف الانتظارى : وهو الوقف لمن يريد أن يجمع أكثر من رواية من القراءات ، فيقف عند الكلمة ليجمع عليها غيرها من أوجه القراءات العشر المتواترة .
القسم الرابع : الوقف الاختياري : وهو أن يقف القارئ على الكلمة القرآنية بمحض إرادته ومن غير عروض ، وهذا القسم ينقسم إلى أربعة أقسام وهو المقصود من هذا الباب :
أ - الوقف التام : وهو الوقف على ما تم به الكلام لفظا ومعنى ، وكثيرا ما يوجد هذا النوع في رؤوس الآيات وأواخر السور وأواخر قصص القرآن .
مثال ذلك :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *
[ البقرة : 5 ] .
فالوقف على
الْمُفْلِحُونَ *
تام ؛ لأنه نهاية الكلام عن ذكر صفات المؤمنين ، ثم الابتداء التام بكلام جديد يذكر فيه أحوال الكافرين .
ب - الوقف الكافي : وهو الوقف على ما يتم به الكلام لفظا وتعلق بما بعده معنى .
مثال ذلك كالوقف على
مَرَضاً
من قوله تعالى :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
.
ثم يبتدئ بواو الاستئناف :
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
[ البقرة : 10 ] .
فلا ترابط بين العبارتين في اللفظ حيث إن الموضوع واحد وهو وصف حال المنافقين وصفا دقيقا وبيان خسرانهم في الآخرة .
حكمه : يحسن الوقف عليه ويبدأ بما بعده .
ج - الوقف الحسن : هو الوقف على ما تم في نفسه وتعلق بما بعده لفظا ومعنى .
مثال ذلك : كالوقف على قوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ *
فهي جملة تامة في ذاتها لكنها متعلقة بما بعدها ، فقول الله تعالى :
رَبِّ الْعالَمِينَ *
صفة متعلقة بلفظ الجلالة للجملة التي سبقت .
فلا يحسن الوقف على
الْحَمْدُ لِلَّهِ *
والأحسن الوقف على
رَبِّ الْعالَمِينَ *
[ الفاتحة : 2 ] . وكالوقف على
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ *
[ البقرة : 219 ] فهي رأس آية لكن تمام المعنى لا يفيد إلا بما بعده في قوله تعالى :
فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ *
[ البقرة : 220 ] .