وكما ورد عن ابن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن ، وتنزل السورة على النبي صلى اللّه عليه وسلّم فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها « 1 » .
3 - الوقف في اللغة : الحبس والكف ، يقال : أوقفته عن الكلام : أي حبسته عنه .
4 - واصطلاحا : قطع الصوت عن القراءة زمنا للتنفس فيه ناويا بعده استئناف القراءة لا معرضا عنها .
5 - حكم الوقف : جائز ، ما لم يوجد ما يمنعه أو يلزم الوقف .
وإلى ذلك أشار ابن الجزري فقال :
وليس في القرآن من وقف وجب * ولا حرام غير ما له سبب
6 - يأتي دائما : في رؤوس الآي وأوساطها ، ولا يأتي في وسط الكلمة ، ولا فيما اتصل رسما . مثل قوله تعالى :
أَيْنَ ما تَكُونُوا
[ النساء : 78 ] ؛ لاتصاله رسما .
ولا ينبغي أن يكون التوقف النهائي عن القراءة في وسط الآية ، ويجب على القارئ تمامها ، فإن أراد العودة للقراءة من نفس المكان استعاذ من جديد .
7 - السكت لغة : المنع ، يقال : سكت : الرجل عن الكلام : أي امتنع عنه .
8 - واصطلاحا : سكتة لطيفة بدون تنفس مع نية القراءة .
كالسكتة اللطيفة على ألف
عِوَجاً *
[ الكهف : 1 ] وأخواتها المذكورات في باب الإدغام .
9 - القطع لغة : الإزالة والإبانة . يقال : قطعت الشجرة إذا أزلتها وأبنتها .
10 - واصطلاحا : قطع القراءة رأسا فهو كالانتهاء ، والقارئ به معرض عنه .
11 - أقسام الوقف أربعة :
القسم الأول : الوقف الاضطراري : وهو ما يعرض لقارئ القرآن أثناء قراءته ، كضيق نفس أو عطاس أو نسيان آية .
حكمه : جائز على أي كلمة ، وعلى القارئ وصل الكلمة بما بعدها إن لم يكن تم
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ففي كلام على رضي اللّه عنه دليل على وجوب تعلمه ومعرفته ، وفي كلام ابن عمر رضي اللّه عنهما برهان على أن تعلمه إجماع من الصحابة رضي اللّه عنهم . النشر ج 1 ص 316 .