الضمير المتصل هو الأصل
متى أمكن اتّصال الضّمير لا يعدل إلى انفصاله « 1 » وذلك لاختصار المتّصل غالبا . فلهذا كان المتّصل هو الأصل ، فلا يصحّ العدول عنه إلى المنفصل ، إلّا لدواع وأسباب كثيرة .
وأشهر الدواعي الموجبة لفصل الضمائر هي :
1 - إرادة الحصر ، كما إذا تقدّم الضّمير على عامله ، نحو
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 )
[ الفاتحة 5 ] أو تأخّر ووقع محصورا بإلّا ، أو بإنّما ، نحو : لا نعبد إلّا إيّاه ، وإنّما المعبود هو .
2 - كون عامله محذوفا ، كما في التّحذير ، نحو : إيّاك والكذب .
3 - كون عامله معنويا ( وهو الابتداء ) نحو : أنا متأدّب .
4 - كون عامله حرف نفي ، نحو : ما أنا مهملا في دروسي .
5 - فصله من عامله بمتبوع له ، نحو : يخرجون الرّسول وإيّاكم .
6 - فصله من عامله بلفظة ( إمّا ) نحو : ليسبق في الحفظ إمّا أنا وإمّا أنت .
7 - وقوع الضّمير مفعولا معه ، نحو : سرت وإيّاك .
جواز فصل الضمائر مع إمكان الوصل
يستثنى من قاعدة ( متى أمكن اتّصال الضّمير لا يعدل عنه إلى انفصاله ) ثلاث مسائل ، يجوز فيها الانفصال مع إمكان الاتصال ، وهي :
- أوّلا : إذا كان الضّمير المقدّم منصوبا أعرف « 2 » من الضّمير المؤخّر ، نحو :
الدّرهم أعطيتكه ، أو أعطيتك إيّاه . والكتاب منحتك إيّاه ، أو منحتكه ، والقلم معطيكه ، أو معطيك إيّاه .
هامش
( 1 ) وذلك ، نحو قمت ، وأكرمتك ، فلا يقال : قام أنا ، ولا أكرمت إياك لأن التاء أخصر من أنا ، والكاف أخصر من إيّاك .
( 2 ) إمّا إذا كان الضّمير المقدّم منصوبا غير أعرف ؛ نحو : الكتاب أعطاه إياي أو إيّاك ، فيجب الفصل .