أعرب ما يأتي
[ الطويل ] :
أخاك أخاك إنّ من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح
النزال يا حماة الأوطان . الصدق وكرم الخلق فإنهما شعار الفضلاء .
* * *
المبحث السابع والعشرون : في الاختصاص
الاختصاص : هو قصر حكم أسند إلى ضمير على اسم ظاهر معرفة يذكر بعده ليبيّن المقصود منه ، نحو : نحن - أهل مصر - نكرم الضّيف . وهو منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره : أخصّ أهل مصر « 1 » .
والاسم المختصّ : إمّا أن يكون معرّفا « بأل » ، نحو : نحن - العرب - نكرم الضّيف ، أو مضافا إلى المعرّف بأل ، نحو : نحن - معاشر الطّلبة - سلاح الأمّة ، أو مضافا إلى غيره من المعارف ، نحو : نحن - بني ضبّة - أصحاب الجمل . وندر وقوعه علما ، نحو : بنا - تميما - يكشف الضّباب ، وقد يكون الاختصاص بلفظ :
أيّها أو أيتها . نحو : اللّهمّ اغفر لنا - أيّها - العصابة « 2 » .
هامش
( 1 ) الاسم المختص يقع بعد ضمير لبيان المراد منه ، وقصر الحكم الذي للضمير عليه . وأكثر فيه أن يقع بعد ضمير التكلم كما رأيت ، وقد يقع بعد ضمير الخطاب قليلا نحو : سبحانك اللّه على ما أنعمت ولا يقع بعد ضمير الغيبة مطلقا ، ولا بعد اسم ظاهر . كما وأنه لا يكون نكرة ، ولا اسم إشارة ، ولا موصولا ، وليس معه حرف نداء . ولا يقع في أول الكلام .
ويكون المقدم عليه اسما بمعناه .
( 2 ) ما كان فيه الاسم المختص أيها ، وأيتها يراد به الاختصاص . وإن كان ظاهره النداء .
فقولك : اللّهم اغفر لنا أيها العصابة ، ونحو : أنت أيتها الجارية مجتهدة معناه : مختصين من بين العصائب ، وأنت لا تريد بالعصابة إلا قومك ، وأيها وأيتها هنا يستعملان كما يستعملان في النداء فيبنيان على الضم لفظا ، ويكونان في محل نصب بفعل الاختصاص المحذوف ، ويكون ما بعدهما اسما تابعا محلى بأل ، أو معرفا بالإضافة أو العلمية ولازما الرفع على أنه صفة للفظهما ، أو بدل منه . ولا يجوز نصبه على أنه تابع لمحلهما من الإعراب . أما جملة أخصّ المقدرة ، بعد أيها وأيتها فهي لا محل لها من الإعراب لأنها اعتراضية فإن جاءت جملة الاختصاص آخر الكلام ، أعربت حالا . -