فينصب على أنّه مفعول فيه خمسة أشياء :
1 - المصدر الدّالّ على تعيين وقت ، أو مقدار ، نحو : سافرت طلوع الشّمس ، وجلست قرب الخطيب .
2 - المضاف إلى الظّرف ممّا دلّ على كليّة ، أو جزئيّة ، نحو : مشيت كلّ الفرسخ ، وأراه بعض الأحيان .
3 - الصّفة ، نحو : صمت قليلا .
4 - اسم الإشارة ، نحو : سرت ذلك اليوم سيرا سريعا .
5 - العدد المميّز للظّرف ، أو المضاف إليه ، نحو : مشيت ثلاثة أيام ، وسرت أربعين فرسخا .
والظّروف كلّها معربة إلّا ألفاظا محصورة منها جاءت مبنية بعضها من الظّروف المختصّة بالزّمان وهو : إذا ، ومتى ، وأيّان ، وإذ ، وأمس ، والآن ، ومذ ، ومنذ ، وقط « 1 » ، وعوض ، وبينا ، وبينما ، وريث ، وريثما ، وكيف « 2 » ، وكيفما ، ولمّا .
هامش
- الآن بمن وإلى ومذ ومنذ .
( 1 ) قطّ : مبنية على الضم وهي لاستغراق ما مضى من الزمان ، وتستعمل بعد النفي . وعوض :
هي للمستقبل ولا تستعمل إلا بعد النفي أو النهي .
وبينا ، وبينما : تقول بينا أنا جالس ، أو بينما أنا جالس حضر سليم . الأصل حضر سليم بين أثناء زمن جلوسي ، فالألف زائدة ، وكذا .
قبل وبعد : تبنى إذا لم تضف وتعرب معها .
لدن بمعنى عند إلا أن لدن تستعمل ظرفا للأعيان الحاضرة فقط ، فتقول هذا الكلام عندي حق . ولا تقول لدني ، كما لا تقول : لدني مال ، إلا إذا كان حاضرا واعلم أن عامل المفعول فيه ( الفعل ) كالأمثلة المذكورة ، أو ما يشبه الفعل ، نحو أنا صائم غدا ، كما سبق ذكره .
والأصل في المفعول فيه أن يتأخر عن عامله ، وقد يتقدم جوازا ، نحو : يوم الخميس صمت ، كما أنه يتقدّم وجوبا إذا كان له التّصدّر ، نحو : أين توجهت ومتى سافرت ، وكم يوما سرت .
والأصل في عامله أن يكون مذكورا ، وقد يحذف إذا دلت عليه قرينة ، نحو : يوم السبت جوابا لمن قال : أي يوم سافرت .
( 2 ) اختلف في كيف بين إثبات الظرفية لها ونفيها عنها والأرجح أنها ليست بظرف .