والمبهم من ظروف المكان ما دلّ على مكان غير معيّن البقعة ، أو هو ما ليس له صورة ولا حدود محصورة ، كالجهات السّت : أمام ( ومثلها قدّام ) ، ووراء ( ومثلها خلف ) ، ويمين ويسار ( ومثلهما شمال ) وفوق وتحت .
وكأسماء المقادير المكانيّة ، نحو : ميل ، وفرسخ ، وبريد .
والمحدود من ظروف المكان ( أو المختصّ ) ما دلّ على مكان معيّن البقعة ، أو هو ما له صورة وحدود محصورة كدار ومدرسة ومعبد .
ولا ينصب من ظروف المكان إلّا ما كان منها مبهما متضمّنا معنى في ، نحو :
سرت فرسخا ، وما كان منها مشتقا ، سواء أكان مبهما ، أو محدودا ، بشرط أن يكون عامله من لفظه ، نحو : حللت محلّ الرّئيس « 1 » .
* * *
المبحث الرابع : في الظّرف المتصرف وغيره
الظّرف المتصرّف : ما يستعمل ظرفا ، وغير ظرف ، نحو : يوم وشهر ، وأسبوع فهي تستعمل ظرفا كقولك : صمت يوما ، وغبت شهرا وتستعمل غير ظرف كقولك :
سرّني يوم قدومك ، والشّهر ثلاثون يوما .
والظّرف غير المتصرّف : هو ما لا يخرج عن الظّرفيّة أصلا مثل « قطّ » أو ما لا يخرج عنها إلى حالة تشبهها وهي الجرّ بالحرف ، مثل : « عند » « 2 » وينوب عن الظّرف
هامش
( 1 ) إذا لم يكن عامله من لفظه تعيّن جره بالحرف ، نحو : وقفت في مجلس الأمير ، ولا يقال :
وقفت مجلسه .
على أنه قد شذّ قولهم : هو منّي معقد الإزار ، ومنزلة الشّغاف ، ومقعد القابلة ، وكذا : هو عنّي مناط الثّريا ، ومزجر الكلب ، أي هو بعيد عن كذلك .
وظروف المكان المحدودة أو المختصة إذا كانت غير مشتقة يجب جرها « بفي » نحو :
جلست في الدار ، وأقمت في المدرسة إلا إذا وقعت بعد دخل ونزل وسكن فإنها كما يجوز جرّها يجوز نصبها ولا تذكر معها ( في ) لكثرة استعمالها توسعا . والمحققون يعتبرون ذلك من قبيل النصب بنزع الخافض .
( 2 ) « عند » يدخل عليها من حروف الجر « من » ومثلها : لدى ولدن وقبل وبعد ، وتجر فوق وتحت بمن وإلى ، وتجرّ متى بإلى وحتى ، وتجرّ أين وهنا وثم وحيث بمن وإلى ، وتجر -