نحو : الحمد للّه ( أي الحمد واجب ، أو : يجب للّه تبارك وتعالى ) .
واعلم أنّ هذا المتعلّق إذا دلّ على وجود مطلق ( كيكون وكائن ) وما شاكلهما وجب حذفه لفقدان الفائدة من ذكره .
أمّا إذا دلّ على وجود مقيّد بصفة ، وجب ذكره ، نحو : الورقاء مغرّدة فوق الشّجرة ، ما لم يدلّ عليه دليل ، نحو : الفارس فوق الجواد أي راكب ، فيحذف .
* * *
المبحث السادس : في تضمين المبتدأ معنى الشّرط . ووجوب اقتران خبره بالفاء .
إذا كان المبتدأ مبهما وسببا للخبر كان بمنزلة اسم الشّرط ، والخبر بمنزلة جواب له ، فتدخل الفاء على الخبر إذا كان متأخرا ، كما تدخل على الجواب ، وذلك في أربعة مواضع :
1 - إذا كان المبتدأ اسما موصولا ، نحو : الّذي تأتونه من خير فهو ذخر لكم .
2 - إذا كان المبتدأ نكرة موصوفة بغير المفرد « 1 » ، نحو : صديق حولك في
هامش
( 1 ) أما النكرة الموصوفة بالمفرد فلا تدخل الفاء على الخبر ، نحو : رجل عالم له دينار بخلاف ، نحو : رجل في الدار فله دينار ، فإن في الدار شبه جملة وليس بمفرد . ولكن إذا كان الموصول « أل » فلا شرط فيه لأن صلة « أل » لا تكون إلا صفة مفردة ، نحو : المجتهد والمجتهدة فأكرموهما .
لأن الصلة في المثال فعل وهو يأتيني ، والمبتدأ بمنزلة اسم الشرط ، والشرط لا يكون إلا فعلا .
ويمتنع دخول الفاء إذا تقدم الخبر لأنه بمنزلة الجواب ، والجواب لا يقترن بالفاء إلا مؤخرا .
ويمتنع دخول الفاء أيضا إذا دخل على المبتدأ المتضمن معنى الشرط .
( ناسخ ) غير « إنّ ولكنّ » ، نحو : ليس كل من ينظم الشعر له جائزة ، ونحو : ليت من يأتيك له منك إكرام . أما مع ( لكنّ ، وإنّ ) : بكسر الهمزة فلا تمتنع الفاء ، نحو :إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ[ الجمعة : 8 ] .
وكقوله : ولكنّ ما يقضى فسوف يكون .
ويقلّ دخول الفاء على « أنّ » بفتح الهمزة ، نحو :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ.