تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

ينوب عن الفاعل واحد من الأربعة الآتية

الأول : المفعول به : وهو الأصل المقدّم على غيره في النّيابة عن الفاعل « 1 » ، وهو : إمّا أن يكون واحدا ، وإمّا أن يكون متعدّدا فإن كان المفعول به واحدا ، أقيم هو نائبا عن الفاعل ، نحو : قضي الأمر وإن كان متعدّدا ، أنيب الأوّل وبقي ما يليه منصوبا على حاله ، نحو : أعطي المخترع مكافأة ، ووجد الخبر صحيحا ، وأعلم المستفهم الأمر واقعا ، وأخبر الأمير الأمن سائدا ، ووجد الرّأي صوابا . - الثاني : المصدر : ينوب عن الفاعل بعد حذفه بشرط أن يكون متصرّفا « 2 » مختصّا يصحّ الإسناد إليه ، نحو : كتبت كتابة حسنة . فلا ينوب المصدر الملازم النّصب ، نحو : معاذ ، وسبحان . - الثالث : الظّرف : ينوب عن الفاعل بعد حذفه بشرط أن يكون متصرّفا مختصّا ، كالمصدر ، نحو : صيم رمضان ، وسهرت اللّيلة . فلا ينوب ، نحو : معك ، وعندك ؛ لأنّهما لا يفارقان النّصب ولا نحو : زمان ، ومكان ؛ لعدم الفائدة . الرابع : جارّ مع مجرور « 3 » : ينوب عن الفاعل بعد حذفه بشرط أن يكون مختصّا
هامش
( 1 ) فلا يجوز أن ينوب عن الفاعل غير المفعول به إذا وجد ؛ لأن الفعل أشد طلبا له من سواه ، فيقال : ضرب خليل يوم الجمعة ضربا شديدا في داره وقد تجوز نيابة المفعول الثاني في باب أعطى عند أمن الالتباس . وإذا لم يكن للفعل مفعول به وأريد بناؤه للمجهول فينوب عن الفاعل في مثل ذلك المصدر ، والظرف مكانا أو زمانا ، والمجرور بالحرف ، بشرط أن يكون كل منها صالحا للنيابة . وإذا فقد المفعول به من الكلام جاز نيابة كل من المجرور والمصدر والظرف على السواء من غير أولوية لأحدها ، ولا يكون نائب الفاعل إلا واحدا كالفاعل . ( 2 ) المراد بالمتصرف عدم الالتزام لحالة واحدة في الاستعمال : فلا ينوب مثل : سبحان ، ومعاذ لملازمتهما المصدرية ، ولا مثل : لدى ، وإذ لملازمتهما الظرفية ويختص المصدر بالوصف نحو : فهم فهم عظيم ، ويختص الظرف بالوصف نحو : صيم يوم كامل ، أو بالإضافة نحو : صيم يوم الخميس ، أو بالعلمية نحو : صيم رمضان . ( 3 ) يشترط عدم لزوم الجار طريقة واحدة في الاستعمال : كمنذ ورب وحروف الاستثناء ، لاختصاص الأول بالإيجاب ، والثاني بالنكرة ، والثالث بالمستثنى . ويشترط في المجرور بالحرف حتى يصلح للنيابة عدم كونه مجرورا بحرف دال على التعليل . فإذا قلت : يخاف -