وحلّ محلّ الفاعل بعد حذفه ، نحو
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
[ النساء : 28 ] ونحو :
يشكر المحمود فعله .
ويحذف الفاعل لأغراض كثيرة ، منها : لفظيّة ، ومنها : معنويّة فمن الأغراض اللّفظيّة ، والإيجاز ، نحو : نظر في الأمر .
والمحافظة على تناسب الفواصل ، نحو : من طابت سريرته حمدت سيرته .
ومن الأغراض المعنويّة شهرة الفاعل فيكون ذكره حينئذ عبثا ، نحو
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
[ النساء : 28 ] .
أو الجهل به فلا يمكن تعيينه ، أو الرّغبة في إخفائه على السّامعين ، نحو : سرق البيت .
ومتى حذف الفاعل وناب عنه نائبه فلا يجوز إلحاقه بما يدلّ عليه ، فلا يقال :
عوقب الكسلان من المعلّم ، لأنّ الفاعل يحذف لغرض من الأغراض السّابقة .
فذكره ، أو ذكر ما يدلّ عليه في ما بعد مناف لذلك .
وتجري جميع أحكام الفاعل والفعل المعلوم على نائب الفاعل ، والفعل المجهول .
وتسمّى الجملة المركّبة من الفعل وفاعله ، أو نائب فاعله « جملة فعليّة » .
هامش
- مضارعا فتح ما قبل آخره وضم أوله ، نحو : يحفظ الدرس ، ويتعلّم الحساب ، ويستخرج المعدن .
المجهول يختص بالفعل المتعدّي بنفسه ، أو بالواسطة ، نحو : مرّ بزيد . ولا يأتي من اللازم ، إذ لا مفعول له فيسند إليه ، ولا يكون من المجهول أمر ، بل ماض ومضارع لا غير . وقد يبنى الفعل اللازم للمجهول إذا كانت نائب فاعله ظرفا أو مصدرا أو جارا ومجرورا نحو : أجتمع اليوم ، وأحتفل احتفال عظيم ، وفرح بحضورك .
فإن كان ما قبل آخر الماضي ألفا قلبت ياء وكسر ما قبلها ، نحو : قيل ، واختير مجهول :
قال ، واختار .
وإن كان ما قبل آخر المضارع مدّا قلب ألفا ، نحو : يقال ويباع مجهول يقول ، ويبيع .
وحكم النائب حكم الفاعل في رفعه ، وفي وجوب التأخير عن فعله المتصرف وفي إفراد فعله إذا كان النائب مثنى أو مجموعا . وفي تأنيث الفعل إذا كان النائب مؤنثا ، وفي كونه واحدا . ولا يكون جملة ، وغير ذلك من الأحكام التي تقدمت للفاعل .