الأصلُ السابعُ والعشرون : وجود اللَّه تعالى
إنّ الاعتقاد بوُجود اللَّه أصلٌ مشترك بين جميع الشرائع السماويّة ، وأساساً يكمنُ الفارقُ الجوهريُّ والأساسيُّ بين الإنسانِ الإلهيّ المتدينِ ( مهما كانت الشريعة التي ينهجها ) والفردِ الماديّ ، في هذه المسألة .
إنّ القرآنَ الكريمَ يعتبر وجودَ اللَّه أمراً واضحاً وغنيّاً عن البرهنة ، ويرى أنّ الشك والتردّد في هذه الحقيقة أمر غير مبرَّر ، بل ومرفوضاً كما قال :
« أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
« 1 »
.
إلّا أنّه رغم وضوحِ وجودِ اللَّه وبداهته قد وضع القرآنُ الكريمُ أمام من يريدُ معرفة اللَّه عن طريق التفكّر والبرهنة ، وإزالة جميعَ الشكوك والاحتمالات المضادّة عن ذهنه ، طرقاً تؤدي هذه المهمة وأبرزها هو :
1 - إحساس الإنسان بالحاجة إلى كائنٍ أعلى ، هذا الإحساس الذي يتجلّى في ظروف وحالاتٍ خاصّة ، وهذا هو نداء الفطرة الإنسانية التي تدعوه إلى مبدأ الخلق يقول القرآن الكريم في هذا الصدد :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ
هامش
( 1 ) . إبراهيم / 10 .