تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
مجال التفسير عبر التاريخ ، نُشِرَ في مقدّمة الطبعة الجديدة لتفسير « التبيان » للشيخ الطوسيّ . وفي علم الحديث تقدّمت الشيعة على غيرهم من الفرَق الإسلامية في تدوين السنة وكتابتها ودراستها على حين كان ذلك ممنوعاً في عصر الخلفاء . ويمكن الإشارة في هذا الصَّعيد إلى « عبيد اللَّه بن أبي رافع » و « ربيعة بن سميع » و « عليّ بن أبي رافع » من أصحاب الإمام علي عليه السلام ، ثمّ إلى أصحاب وتلامذة الإمام السجّاد والباقر والصادق عليهم السلام . إنّ تنامي علم الحديث في عصر الإمام جعفر الصّادق عليه السلام بلغ إلى درجة أنّ الحسن بن علي الوشاء قال : رأيتُ في مسجد الكُوفة تسعمائة محدّث كلُّهُمْ يقولُ : حَدَّثنِي جعفرُ بنُ محمد عليه السلام . « 1 » وفي مجال الفقه تخرّج من مدرسة أهل البيت عليهم السلام علماء ومجتهدون كبارٌ نظراء : أبان بن تغلب ( المتوفّى 141 ه ) وزرارة بن أعين ( المتوفّى 150 ه ) ومحمد بن مسلم ( المتوفّى 210 ه ) ومئات المجتهدين الكبار والعلماء المحققين كالشيخ المفيد والسيد المرتضى ، والشيخ الطوسيّ ، وابن إدريس الحلّي والمحقّق الحلّي ، والعلّامة الحلّي الذين خلَّفوا آثاراً علميّة وفكريّة في غاية الأهمية . على أنّ جهودَ الشّيعة لم تتركّزْ على هذه العلوم حسب ولم تقتصر خدماتُهم على هذه المجالات بل خدَموا الإسلام والعالم في غيرها من
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، الرقم 79 .
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 353 | الشيخ جعفر السبحاني