تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
هذه أُمهات العبادات والأمور القُربيّة عند الإمامية طبق الشريعة الإسلامية اكتفينا بالإشارة إليها ، وأمّا المعاملات والإيقاعات والأحكام فبيانها على عاتق الكتب الفقهية . نعم هناك أحكام ربما لا تتفق الشيعة فيها مع الآخرين ونشير إلى مهماتها وهي في الوقت نفسه أُمور فقهية . مسح الأرجل مكان غسلها كلُّنا نَعلمُ بأنّ الوُضوء هو أحَدُ مقدمات الصلاة فإنّنا نقرأُ في سورة المائدة قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
« 1 »
.
وللفظة « الأَيدي » وهي جمع « يد » التي جاءت في جملة
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
استعمالاتٌ مختلِفةٌ في اللُّغة العربيّة فربما تُطلق ويراد منها الأصابع إلى الرسغ ، وربما يُراد منها الأصابع إلى المرافق ، وربما تُطلَق ويراد منها من رؤوس الأصابع إلى الكتف . هذا أوّلًا . وثانياً : حيث إنّ المقدار الواجب غسلُه في الوضوء هو ما بين رؤوس الأصابع والمرافق ، لذلك استعمل القرآن الكريم لفظة
« إِلَى الْمَرافِقِ »
ليعرف المقدارَ الواجبَ غسلُه من هذين العضوين في الوضوء .
هامش
( 1 ) . المائدة / 6 .