هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 »
.
فإنّ اللَّه تعالى يأمر الناسَ في هذه الآية بأربعة أُمور :
1 . الإيمان بالنبيّ
( آمَنُوا بِهِ )
.
2 . تكريم النبيّ وتعظيمه
( عَزَّرُوهُ )
.
3 . نصرته
( نَصَرُوهُ )
.
4 . اتّباع القرآن
( وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ . . . )
.
فلزومُ التكريم والتعظيم للنبيّ كما هو واضح أصلٌ دينيٌّ وقرآنيّ ، وله في كل زمان مصاديق ومجالي خاصّة : فالصلاةُ والسلام على النبيّ وأهلِ بيته عند ذكر اسمِهِ ، وإظهارُ الفرح والابتهاج يومَ ولادته وبعثته ، وكذا إعلانُ الحزنِ والأسى في مأتمه ومأْتم أهل بيته ، وحفظُ آثارِ النبيّ وتعمير مرقده الطاهر وحفظُ آثار أهل بيته ، وتعميرُ مراقدهم الطاهرة ، كلّها وكلُّها مصاديق لإظهار المودّة والمحبّة للنبيّ الأكرم وعترتِهِ الطاهرة صلواتُ اللَّه عليهم أجمعين .
على أنّه يجب أن لا يتصوَّر أحَدٌ بأنّ محبّة النبيّ وأهل بيته ومودّتَهم تنحصرُ في هذه الأُمور فقط ، بل يجب الانتباه إلى أنّ اتّباعَهم في أقوالهم وأفعالهم ، والذي جاءَت الإشارة إليه في الآية أدناه أيضاً هو من أظهر مصاديق محبّتهم ومودّتهم ، كما انّه سببٌ لنيلِ العِناية الإلهيّة واللطفِ الربانيّ كما قال :
هامش
( 1 ) . الأعراف / 157 .