تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الاشتراك فيه . وانطلاقاً من التوضيح السابقِ إذا عيَّنَ شعبٌ ما يوماً ، أو بعض الأيّام للفَرح والابتهاج والاجتماع ، ولكن لا بقصد أنّ الشرع أمرَ بهذا لم يكن مثل هذا العمل ( بدعة ) وإن كانت حليّةُ أو حرمة هذا العمل من جهاتٍ أُخرى يجب أن تقع محطّاً للبحث والدراسة . من هنا اتّضح أنَّ الكثيرَ من مبتكرات البشر ، وبدائعه ، في مجال الفنّ والرياضة ، والصناعة وغير ذلك خارجٌ عن نطاق البدعة الاصطلاحية ، وما يقالُ حول حرمَتها ، أو حليّتها ، إنّما هو ناشئ من جهات أُخرى ولهما ملاكٌ ومقياسٌ خاص . 2 . إنّ أساس « البدعة » في الشرع يرجع إلى نقطةٍ واحدة وهي الإتيان بعملٍ بزعم أنّه أمرٌ شرعيٌّ أمَرَ به الدين في حين لا يوجد لمشروعيته أيُّ أصل ولا ضابطة ، ولكن إذا أَتى بعمل على أنّه أمر شرعي ويدل على مشروعيته دليل شرعي ( بشكلٍ خاصٍ ، أو بصورةٍ كليّةٍ وعامّة ) لم يكن ذلك العملُ بدعةً . ولهذا قالَ العالِمُ الشيعيُّ الكبيرُ العلّامةُ المجلسي : « البدعة في الشرع ما حَدَثَ بعد الرسول ولم يكن فيه نصٌّ على الخصوصِ ولا يكونُ داخلًا في بعضِ العمومات » . « 1 » وقال ابن حجر العسقلانيّ : « البِدعة ما أُحدِثَ وليسَ لهُ أصلٌ في
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 74 / 202 .